تتواصل الضغوط على أسعار الذهب التي شهدت انخفاضًا للأسبوع الثاني على التوالي، حيث يتزايد تأثير قوة الدولار الأمريكي وتقلص توقعات الأسواق بشأن تخفيضات الفائدة في عام 2026، رغم التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط التي عادة ما تعزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، مما يثير قلق المستثمرين حول مستقبل استثماراتهم في هذا القطاع.

انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.5% في ختام تداولات الأسبوع ليصل إلى 5,052.15 دولار للأوقية، مسجلاً خسائر أسبوعية تجاوزت 3%، كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر أبريل إلى 5,061.70 دولار، منخفضة بنسبة 1.3%.

يؤكد محللون أن ضعف الذهب هذا الأسبوع يعكس بشكل أساسي إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وليس تراجعًا في الطلب على المعدن النفيس، حيث إن الأسواق تشهد أكبر موجة من الضربات ضد أهداف إيرانية وإغلاقًا فعليًا لمضيق هرمز، مما دفع المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات العائد مثل السندات والأسهم والنقد بدلاً من الذهب الخالي من العوائد.

عزز مؤشر الدولار الأمريكي من ضغطه على الذهب، فيما أدت تقلبات سوق الطاقة، مع تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، إلى إعادة تقييم توقعات التضخم واحتمالات خفض الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يزيد من حدة التحديات التي تواجه المعدن النفيس.

يشير المحللون إلى أن أي استقرار أو انخفاض محتمل في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة قد يمنح الذهب فرصة للتعافي، بينما استمرار الصعود نحو مستويات 110 – 120 دولارًا للبرميل قد يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة، مما قد يزيد من ضعف الذهب.

يظل المستثمرون أمام ثلاثة محركات رئيسية في الفترة المقبلة تشمل متابعة بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي ومراقبة حركة أسعار النفط الخام ورصد توجيهات البنوك المركزية الأوروبية بشأن السياسة النقدية في ظل المخاطر التضخمية المحتملة.