شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء تراجعًا ملحوظًا لتواصل خسائرها لليوم الثاني على التوالي، حيث تتجه الأنظار نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة وسط حالة من القلق والترقب، مما دفع الدولار للارتفاع وأثر سلبًا على حركة الذهب في الأسواق العالمية.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا خلال تداولات اليوم بنسبة 2.6% ليصل إلى أدنى مستوى عند 4859 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح الجلسة عند 4997 دولارًا، ليصل حاليًا إلى 4923 دولارًا، وفقًا لتقارير جولد بيليون.

استمر تراجع أسعار الذهب نتيجة ضعف الزخم بعد فشل السعر في البقاء فوق المستوى النفسي 5000 دولار للأونصة، حيث عاد السعر للتراجع اليوم وكسر المستوى 4900 دولار، وهو ما يحاول العودة للتداول فوقه حاليًا.

بداية هذا الأسبوع كانت سلبية لأسعار الذهب، حيث تأثرت أحجام التداول في الأسواق بسبب عطلة رأس السنة القمرية في الأسواق الصينية والآسيوية، بالإضافة إلى عطلة الأسواق الأمريكية يوم أمس، مما أدى إلى ضعف الطلب في السوق.

ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات

من جهة أخرى، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث تترقب الأسواق محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي سيصدر غدًا الأربعاء، مما قد يكشف عن مؤشرات جديدة حول السياسة النقدية للبنك.

تشهد توقعات الأسواق حاليًا تذبذبًا بين خفضين أو ثلاثة خفضات للفائدة خلال العام الجاري من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يساهم في عدم استقرار حركة الذهب.

ارتفاع الدولار الأمريكي يضغط على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، حيث تُسعر الذهب بالدولار، بينما تزايد توقعات خفض الفائدة قد يدعم الذهب الذي يفضل بيئة فائدة منخفضة.

من المقرر أن يجتمع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في جنيف سويسرا اليوم الثلاثاء لمناقشة النزاع المستمر بشأن برنامج طهران النووي، مما يضيف مزيدًا من التوترات العسكرية في الشرق الأوسط مع حشد الولايات المتحدة المزيد من قواتها في المنطقة.

يأتي ذلك في وقت هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا لم تقبل باتفاق أمريكي، مما يزيد من حالة الهدوء والترقب التي تؤثر على الطلب على الذهب كملاذ آمن في الأسواق.

هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن عودة التدفقات النقدية الداخلة إلى صناديق الذهب العالمي خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير بمقدار 14.8 طن، حيث كانت التدفقات المالية إلى صناديق المنطقة الأوروبية بمقدار 5.6 طن.

يأتي هذا بعد خروج كبير للتدفقات النقدية من الصناديق في الأسبوع السابق بمقدار 30.4 طن، وهو أكبر خروج للسيولة منذ منتصف مايو 2025، حيث تزامن مع الانخفاض الحاد في سعر الذهب العالمي.

أسعار الذهب محليًا

تراجع سعر الذهب المحلي مع بداية تداولات اليوم، حيث يستمر الضغط السلبي على الأسعار بسبب ضعف سعر الذهب العالمي، بينما يضعف تراجع سعر الصرف فرص التعافي الإيجابي لسعر الذهب حاليًا.

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا تداولات اليوم الثلاثاء عند المستوى 6560 جنيها للجرام، ليتداول حاليًا عند 6570 جنيها، بعد أن أغلق تداولات الأمس عند 6640 جنيها، وكان قد افتتح الجلسة عند 6670 جنيها.

فقد الذهب المستوى 6600 جنيه للجرام ليبدأ تداولاته تحت هذا المستوى، حيث يستمر التراجع التدريجي لسعر الذهب المحلي مع بداية الأسبوع بسبب ضعف الزخم وانخفاض سعر أونصة الذهب العالمي.

من جهة أخرى، يستمر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في التراجع التدريجي في البنوك الرسمية، مما يضعف فرص تعافي الذهب المحلي الذي يتم تسعيره بسعر صرف الدولار وأسعار الذهب العالمي.

الذهب الآن في حاجة إلى دعم قوي من السوق العالمي ليعود إلى الارتفاع مجددًا بعد أن فقد زخم الصعود منذ حالة التصحيح والانهيار العنيف في السعر الذي شهده مطلع هذا الشهر.