تراجعت أسعار الذهب اليوم الإثنين لتفقد مستوى 5000 دولار للأونصة، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي، في وقت حقق فيه المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة بدعم من بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من المتوقع مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وهذا التراجع قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين والأسواق المالية في ظل التقلبات المستمرة.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليسجل 4981.51 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد صعد 2.5% في جلسة الجمعة الماضية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.05% إلى 4993.50 دولاراً للأونصة.
صعود الدولار يضغط على المعدن النفيس
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما حدّ من الطلب عليه وأدى إلى تراجعه، وغالباً ما توجد علاقة عكسية بين تحركات الدولار وأسعار الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليص جاذبية المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
بيانات التضخم تدعم رهانات خفض الفائدة
أظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.2% خلال يناير، مقارنة بتوقعات بلغت 0.3%، وذلك عقب زيادة غير معدلة بنسبة 0.3% في ديسمبر، ويعزز تباطؤ التضخم التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم عادةً أسعار الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً ويستفيد من بيئة الفائدة المنخفضة، ووفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المستثمرون خفضاً إجمالياً لمعدلات الفائدة الأمريكية بنحو 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع ترجيحات ببدء أول خفض في يوليو المقبل.
أداء متباين للمعادن النفيسة
وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 76.92 دولاراً للأونصة، بعد أن كانت قد ارتفعت 3% في الجلسة السابقة، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 2054.35 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% مسجلاً 1692.23 دولاراً للأونصة، وسط تعاملات اتسمت بالحذر في الأسواق العالمية.

