شهدت القاهرة يوم الأربعاء الماضي إعلان العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران، التي أطلق عليها اسم "المنبوذ الاقتصادي"، وهي خطوة تعتبرها واشنطن الأضخم في تاريخها لعزل طهران. وقد صرح وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت" بأن العقوبات ستطال جميع الدول والمؤسسات المالية، بما في ذلك البنوك الصينية، مما أثار ردود فعل حازمة من بكين لحماية مصالحها.
الصين تعد المشتري الأكبر للنفط الإيراني، حيث تستحوذ على 80% من صادراته. ورغم التحديات التي تواجهها في ظل الحرب وأزمة مضيق هرمز، إلا أن الصين تعتمد على شبكات مصرفية ومصافي تكرير مستقلة لتجاوز العقوبات. ومع قرب قمة مرتقبة بين الرئيسين شي وترامب، تزامنت هذه الأحداث مع زيارة تاريخية للزعيم الصيني إلى القاهرة، التي من المتوقع أن تعزز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين.
تركز مصر والصين على تطوير العلاقات الاقتصادية، غير أن الاهتمام قد يتحول نحو الملف الأمني والعسكري في ظل التوترات الإقليمية. يسعى البلدان لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتعاون العسكري، مع تزايد المناورات العسكرية المشتركة وتطوير السلاح الصيني في مصر. زيارة الزعيم الصيني تعكس توجهًا استراتيجيًا يعكس حرص القاهرة على إقامة علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.