شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، حيث حضر الحفل عدد من كبار المسؤولين، مما يعكس أهمية هذا اللقاء في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وأسواق البلاد، حيث تناول الرئيس في كلمته مجموعة من القضايا الجوهرية التي تمس الواقع اليومي للمواطنين وتحديات الاقتصاد الوطني.
في بداية حديثه، عبر السيسي عن سعادته بوجوده بين أفراد الأسرة المصرية، مشيراً إلى أهمية توضيح التطورات الإقليمية وتأثيرها على الأوضاع الداخلية، حيث أكد أن المنطقة تواجه تحديات جسيمة تتطلب من الجميع الوعي واليقظة، وأشار إلى الجهود المبذولة لإخماد نيران الصراعات في منطقة الخليج العربي والتي تؤثر على الاقتصاد العالمي وتنعكس على أسعار الطاقة والغذاء.
كما أشار إلى أن هذه الأزمات دفعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية ضرورية لضمان استمرار توفير السلع الأساسية، موضحاً أن رفع أسعار المنتجات البترولية كان إجراءً حتمياً لتفادي خيارات أكثر قسوة، وأكد أن الدولة تدرك الضغوط التي يتحملها المواطنون، وهو ما يوضح حرص الحكومة على الشفافية في التعامل مع هذه القضايا.
وتطرق الرئيس إلى تأثير الأزمات الاقتصادية على إيرادات قناة السويس، حيث فقدت مصر حوالي 10 مليار دولار، مما أثر على قدرة الدولة على التحرك في مواجهة التحديات، وأكد على ضرورة تقديم الشرح اللازم للمواطنين لضمان فهمهم للقرارات المتخذة.
كما أوضح أن استهلاك المنتجات البترولية يتجاوز الاستخدام الشخصي، حيث يتم استخدامها لتشغيل محطات الكهرباء، مشيراً إلى أن الدولة تسعى لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وأكد أن الحكومة تعمل على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية ومراقبة الأسواق لمنع الاستغلال.
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مشدداً على أهمية الإصلاح كضرورة لبناء اقتصاد قوي يضمن مستقبل الوطن.
كما تناول السيسي أهمية الأعمال الفنية والبرامج الدرامية في تعزيز القيم الوطنية، مشيراً إلى ضرورة تقديم محتوى يعكس الوعي الحضاري للشعب المصري، وأكد على استمرار العمل بإخلاص لحماية الوطن وصون استقراره.
وفي ختام كلمته، أعرب عن ثقته في قدرة مصر على مواجهة التحديات، مؤكداً أن تماسك الشعب ووعيه سيكونان هما الضمانة لمستقبل أفضل، متمنياً للجميع عيد فطر مبارك.

