أثر ارتفاع أسعار الوقود بشكل ملحوظ على تكاليف التشغيل للعديد من الشركات، مما دفعها إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لمواجهة التحديات المتزايدة، حيث يتطلب الوضع الراهن من الشركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتصنيع اتخاذ خطوات سريعة للتكيف مع هذه التقلبات المتزايدة.
صرح السيد فام هاي دوي، مدير شركة إس تي هولدينغز المساهمة، بأن الشركة تعمل في قطاع الخدمات اللوجستية بمنطقة معبر هوو نغي الحدودي الدولي، حيث تسهل نقل ما بين 300 و500 شاحنة محملة بالبضائع شهريًا، ونظرًا للتقلبات في أسعار الوقود، قامت الشركة بتعديل خطة أعمالها من خلال تحسين مسارات النقل وإعادة تنظيم الجداول الزمنية ورفع كفاءة استخدام المركبات لخفض تكاليف التشغيل، كما تتشارك الشركة بعض الصعوبات مع شركائها وعملائها من خلال الحفاظ على أسعار الخدمات خلال الفترة الأولية لارتفاع أسعار الوقود، وتخطط الشركة للتكيف على المدى الطويل من خلال تشجيع تطبيق التكنولوجيا والتحول الأخضر واستثمارها في استخدام الشاحنات الكهربائية.
لم يقتصر الأمر على شركة إس تي هولدينغز، بل شمل أيضًا حوالي 40 شركة تعمل في الخدمات اللوجستية والتخزين ومواقف السيارات في منطقة البوابة الحدودية، حيث قامت هذه الشركات بتعديل أنشطتها بشكل استباقي لتقليل المخاطر في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود.
إلى جانب شركات الخدمات اللوجستية، تتأثر شركات التصنيع بشكل كبير بتقلبات أسعار الوقود، حيث صرح السيد نغوين فان دوان، رئيس قسم الإدارة في شركة دونغ بانه للأسمنت المساهمة، بأن الشركة تنتج شهريًا ما بين 60,000 و110,000 طن من الأسمنت، وقد أثر ارتفاع أسعار البنزين والديزل بشكل كبير على تكاليف النقل، لذا قامت الشركة بتنويع مصادر المواد الخام والوقود بشكل استباقي لترشيد التكاليف، كما وسعت نطاق سوقها الاستهلاكي بنشاط، وتدرس أيضًا رفع أسعار منتجاتها لضمان توازن التكاليف.
تعمل هيئات إدارة الدولة على تعزيز مراقبتها لسوق البنزين والنفط لتطبيق حلول إدارية مناسبة، كما تكثف عمليات التفتيش على أسعار الوقود لضمان الامتثال ومنع الاستغلال غير المبرر لتقلبات الأسعار.
تقوم الإدارات والوحدات المعنية في المقاطعة بتشجيع الشركات على تنفيذ حلول تكيفية بشكل استباقي في ظل الوضع المعقد الحالي لسوق الوقود، حيث صرح السيد داو ترونغ تام، نائب الرئيس الدائم لرابطة الأعمال الإقليمية، بأن الرابطة تضم أكثر من 600 شركة عضو تعمل في مجالات متعددة، وقد سارعت هذه الشركات إلى التكيف مع التقلبات وزيادة استخدام التكنولوجيا لتحسين العمليات وخفض تكاليف المدخلات، مما ساهم في الحفاظ على استقرار عمليات الإنتاج وتوفير فرص العمل.
رغم هذه الجهود، تبقى الحلول مؤقتة، حيث تحتاج الشركات إلى تسريع تطبيق التكنولوجيا الحديثة وتحسين خطوط الإنتاج وترشيد العمليات التشغيلية لتعزيز قدرتها التنافسية والتكيف مع تقلبات السوق.

