الإثنين، 31 أغسطس 2026

العلاقات الصعبة في العمل: كيف تحافظين على هدوئك وحدودك المهنية وسط الضغوط؟

العلاقات الصعبة في العمل: كيف تحافظين على هدوئك وحدودك المهنية وسط الضغوط؟

تحولت بيئة العمل اليوم إلى ساحة تداخل فيها العلاقات الإنسانية مع الضغوط اليومية، مما يجعل التعامل مع الشخصيات الصعبة أو الخلافات المتكررة من أبرز التحديات التي تؤثر على التركيز والإنتاجية.

الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري العلاقات الأسرية، تؤكد أن الوعي هو المفتاح في التعامل مع هذه العلاقات، حيث يجب على الفرد أن يتحكم في طريقة تفاعله مع الآخرين بدلاً من الدخول في مواجهات مستمرة.

وأوضحت أن الشخصيات الصعبة تظهر في عدة صور، منها الزميل كثير الانتقاد أو الآخر الذي يحاول التقليل من مجهود الآخرين. لذا، ينبغي على الموظف أن يفرق بين الخلاف المهني الطبيعي والسلوك المتكرر الذي يستنزف طاقته النفسية.

من المهم أن لا يعتبر الموظف كل تعليق أو اختلاف معركة، بل يجب التركيز على الأهداف الأساسية وعدم منح الاستفزازات حجماً أكبر مما تستحق. كما أن تحديد الحدود في العلاقات المهنية لا يعني العدوانية، بل يمكن استخدام عبارات هادئة لإعادة الحوار إلى مساره الصحيح.

النجاح في إدارة العلاقات الصعبة يتطلب أيضاً موضوعية في التعامل مع النقد، حيث يمكن أن يكون بعضه مفيداً لتطوير الأداء. كما يجب اختيار توقيت وطريقة الرد بعناية، خاصة خلال الاجتماعات، لتفادي تصعيد الأمور.

وفي حال مواجهة بيئة عمل متوترة، يجب الابتعاد عن الشائعات والنميمة، والتركيز على الإنجازات. توثيق المواقف المهنية المهمة يعد أداة هامة للحفاظ على وضوح المسؤوليات وتجنب سوء الفهم. العلاقات الصحية في العمل تعتمد على الاحترام المتبادل.

كما شددت الدكتورة إيمان على أهمية الفصل بين المشاعر والعمل، فالموقف المزعج لا يجب أن يتحول إلى عبء مستمر. الحفاظ على شبكة علاقات إيجابية داخل المؤسسة يعد وسيلة لمواجهة الضغوط. وفي النهاية، الهدف من التعامل مع هذه العلاقات هو التحكم في ردود الأفعال بدلاً من محاولة تغيير شخصية الطرف الآخر.

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.