لطالما ارتبطت الفراخ البلدي في أذهان المصريين بالطعم الأصيل وجودة اللحوم، مما جعلها الخيار المفضل لدى الكثيرين. لكن، هل الفراخ البلدي فعلاً تتفوق غذائيًا على الفراخ البيضاء والساسو؟ وما سر اختلاف طعمها وقوامها وارتفاع أسعارها؟
يؤكد الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، أن الفراخ البلدي تعتبر سلالات محلية تربي في مصر منذ زمن بعيد، وتتميز ببطء النمو وكثرة الحركة. ومن بين السلالات المحلية الشهيرة: الفيومي والدندراوي والسيناوي. ويشير إلى أن سلالة الدندراوي، رغم عدم شهرتها، تتمتع بقدرتها على تحمل درجات الحرارة القاسية.
الفراخ البلدي لا تكتسب وزنها بسرعة مثل الأنواع التجارية، مما يؤدي إلى اختلاف في نسيج اللحم ولونه. كما أن الكثيرين من المستهلكين يفضلون الفراخ البلدي بسبب طعمها القوي ورائحتها المميزة، التي تذكرهم بمذاق الماضي.
رغم الاعتقاد السائد بأن الفراخ البلدي أعلى قيمة غذائية، إلا أن الحقيقة تشير إلى أن القيم الغذائية بين الأنواع الثلاثة متقاربة. الفرق الأكبر يكمن في معدل النمو، حيث تحتاج الفراخ البلدي إلى 4-6 أشهر للوصول إلى وزن مناسب، بينما تصل الفراخ التجارية إلى الوزن المطلوب في فترة أقصر.
وفيما يتعلق بالأدوية، فإن الفراخ البلدي ليست خالية من العلاجات، بل قد تحتاج إلى الأدوية عند المرض. لذا، فإن أهمية التربية الجيدة واستخدام الأدوية بشكل صحيح لا يمكن تجاهلها.
في النهاية، يعتمد اختيار نوع الفراخ على تفضيلات الطعم والميزانية، وليس على فكرة تفوق نوع على آخر. والأسطورة القائلة بأن الفراخ البيضاء تعتمد على الهرمونات هي مبالغة، حيث يتعلق الاختلاف بالسلالات وطرق التربية.