.

شارِكْ.

أسعار الفضة تخطت حاجز 100 دولار للأوقية في المعاملات الفورية للمرة الأولى على الإطلاق، في قفزة تاريخية تعكس تزايد الطلب والاهتمام في الأسواق العالمية، مما قد يؤثر على قرارات المستثمرين وحركة الأموال بشكل كبير.

هذا الارتفاع جاء نتيجة إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية، بالإضافة إلى توقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي لأسعار الفائدة قريبًا بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.

الفضة شهدت زيادة تتجاوز 200% منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصبه لولاية ثانية في يناير من العام الماضي، في فترة اتسمت بتقلبات حادة في الأسواق وزيادة المخاوف المرتبطة بالتجارة العالمية والسياسات النقدية.

Several silver bars of various weights on a textile texture background.
نقص المعروض العالمي من الفضة عنصر ضاغط يحد من قدرة السوق على امتصاص الطلب المتزايد (شترستوك)

المكاسب القوية التي حققتها الفضة تعود أيضًا إلى عوامل تتعلق بالعرض، حيث تواجه السوق تحديات مستمرة في توسيع قدرات معالجة المعدن، بالإضافة إلى النقص المزمن في المعروض، مما يعزز الضغوط الصعودية على الأسعار.

كما أن الطلب الصناعي المتزايد على الفضة، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، ساهم في دعم الأسعار، بالتوازي مع ارتفاع جاذبية المعدن كأداة تحوط في بيئة عالمية تتسم بارتفاع المخاطر.

المحللون يرون أن وصول الفضة إلى هذا المستوى القياسي يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين، حيث بات يُنظر إليها ليس فقط كمعدن صناعي، بل كأصل استثماري في ظل عدم اليقين بشأن مسار النمو والفائدة عالميًا خلال عام 2026.