

تقترب الفضة من حاجز 100 دولار للأوقية بوتيرة تثير قلق المستثمرين الذين يعيدون تقييم ما إذا كان هذا الارتفاع يعكس حماسة مؤقتة أو إعادة تسعير أعمق مدفوعة بعوامل اقتصادية وصناعية مما ينعكس على حركة الأسواق والقرارات الاقتصادية اليومية.
وارتفعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 3.3% إلى 99.58 دولاراً للأوقية بعد أن لامست 99.81 دولاراً، مواصلة موجة صعود بلغت نحو 12% خلال أسبوع، وأكثر من 40% منذ بداية العام.
ويعود ذلك إلى ضعف الدولار الأمريكي الذي عزز جاذبية المعدن، إلى جانب تنامي الطلب على الأصول التي تُعد مخزناً للقيمة وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي، كما أن الدور الصناعي للفضة أسهم في تعزيز المكاسب، ما يميزها عن الأصول النقدية البحتة ويمنح الأسعار دعماً هيكلياً، وفقاً لشبكة “بلومبرج”.
وتشير حركة السوق إلى أن الزخم أصبح عاملاً معززاً للصعود، إذ يدفع الخوف من تفويت الفرصة المزيد من التدفقات، ما يزيد التقلبات ويوسع قاعدة المشاركين.
وارتفعت الفضة إلى جانب المعادن الثمينة الأخرى، إذ صعد البلاتين بنسبة 3.3% إلى 2561.80 دولاراً للأوقية، ما يعكس طلباً واسعاً على المعادن ذات الاستخدامات الدفاعية والصناعية.
وتعتمد آفاق المستثمرين على استمرار تماسك هذه العوامل، فالتوقع الأساسي هو استقرار الفضة قرب مستوياتها الحالية مع بقاء الدولار تحت الضغط واستمرار الطلب الصناعي، أما الخطر الأكبر فيتمثل في تراجع مفاجئ إذا تغيّرت ظروف العملات أو تراجع المشترون عند مستوى 100 دولار، وهو ما سيختبر مدى صلابة الطلب الحقيقي.
المصدر : أ ش أ

