زوج اليورو/الدولار الأمريكي يعاني من ضغط هبوطي ملحوظ، حيث يتداول عند مستوى 1.1530 دولار أمريكي لكل يورو، مما يثير قلق المستثمرين في ظل تزايد عدم اليقين العالمي والعوامل الاقتصادية على ضفتي المحيط الأطلسي، إذ يتابع الجميع عن كثب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق المالية، مما قد ينعكس على قراراتهم اليومية وحركة الأموال في الأسواق

 

المصدر: xStation5

ما الذي يؤثر على زوج اليورو/الدولار اليوم؟

 

1. اللجوء إلى الدولار كملاذ آمن

القلق العالمي يواصل دعم الدولار الأمريكي، حيث يختار المستثمرون الدولار كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، مما يضع اليورو تحت ضغط مستمر ويمنع أي تعافي له حتى مع صدور بيانات اقتصادية محايدة لمنطقة اليورو، أي تدهور جديد في الأوضاع الجيوسياسية قد يزيد من الطلب على الدولار في المدى القصير، مما يحد من قوة اليورو

2. صدمات السلع الأساسية والجيوسياسة

ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية يزيد من الضغوط على اقتصادات منطقة اليورو، مما يرفع التضخم، بينما التوترات السياسية حول العالم تدعم الدولار الأمريكي وتؤدي إلى نفور من المخاطرة، مما يجعل اليورو أقل جاذبية، ويتوقع السوق أن يختبر زوج اليورو/الدولار مستويات منخفضة جديدة في المدى القريب

3. الأسواق تتوقع لهجة متشددة من البنك المركزي الأوروبي

بعض أعضاء البنك المركزي الأوروبي أكدوا على أهمية الإبقاء على سياسة نقدية تقييدية لمواجهة التضخم، مما يقدم دعماً قصير الأجل لليورو، حيث ترى الأسواق انخفاضاً في احتمالية خفض أسعار الفائدة، ومع ذلك، فإن قوة الدولار الأمريكي تحد من تأثير ذلك، حتى لهجة أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي قد لا تعكس الاتجاه الهبوطي الحالي لزوج اليورو/الدولار

4. ضعف فني لزوج اليورو/الدولار الأمريكي

زوج اليورو/الدولار الأمريكي لا يزال أدنى من المتوسطات المتحركة الرئيسية، مما يشير إلى تفوق البائعين، ومؤشرات الزخم ومستويات الدعم الفنية تدل على أن أي محاولات من جانب اليورو للتعافي قد تكون قصيرة الأجل

5. السوق ينتظر بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة

بعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي جاء متوافقاً مع توقعات المحللين ولكنه أعلى من المستوى المرغوب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يركز المستثمرون على بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) يوم الجمعة، حيث يعدّ هذا المؤشر المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، وقد تؤثر قراءته على قرارات أسعار الفائدة المستقبلية، ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عن المتوقع قد يعزز الدولار، بينما البيانات الأضعف قد تمنح اليورو فرصة لانتعاش تصحيحي قصير الأجل