تراجع سعر اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، حيث فقد أعلى مستوياته في أسبوعين بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط مما يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والأسواق العالمية.

انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 1.1576 دولار مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 1.1612 دولار، بعد أن سجل يوم أمس أعلى مستوياته في أسبوعين عند 1.1640 دولار مما يعكس القلق المتزايد بين المستثمرين.

وعزت مصادر اقتصادية هذا التراجع إلى عودة المخاوف الجيوسياسية، عقب تقارير عن تنفيذ غارات جوية استهدفت بنية تحتية للطاقة في إيران، مما زاد القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية ودفع المستثمرين إلى اللجوء مجدداً إلى الدولار الأمريكي كبديل استثماري آمن في ظل حالة عدم اليقين.

وعلى صعيد العملة الأمريكية، سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً ملحوظاً اليوم، ليبدأ رحلة التعافي من أدنى مستوياته في أسبوعين، مستفيداً من حالة الاضطراب التي سادت الأسواق عقب التضارب في الأنباء حول هدنة محتملة بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق عبر منصة “تروث سوشيال” إلى إجراء محادثات “مثمرة” مع الجانب الإيراني، معلناً تأجيل الضربات العسكرية لمدة خمسة أيام، وهو ما نفته مصادر إيرانية رسمية وصفت تلك الأنباء بأنها “تهدف لتهدئة الأسواق” فقط.

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق المالية العالمية في وقت لاحق اليوم صدور بيانات اقتصادية هامة تتعلق بنشاط القطاعات التصنيعية والخدمية في أوروبا خلال شهر مارس الجاري، للوقوف على مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات العسكرية على الأنشطة الاقتصادية في “القارة العجوز”.

يأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه توقعات الأسواق إلى احتمالية قيام البنك المركزي الأوروبي بمناقشة رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل بنحو 25 نقطة أساس، بعد تثبيت الفائدة لستة اجتماعات متتالية، وهو ما سيخضع لإعادة التقييم بناءً على البيانات الاقتصادية والسياسية الجارية.