تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ بنسبة 0.4% لتسجل 5169.02 دولارًا للأونصة في الساعة 1:33 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة كما أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أبريل على انخفاض بنسبة 1.2% عند 5179.10 دولارًا مما يعكس الضغوط المتزايدة على السوق في ظل التقلبات الحالية للأسعار
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بشكل طفيف بنسبة 0.4% مما يزيد من تكلفة السلع المسعرة بالدولار بالنسبة لحاملي العملات الأخرى وهو ما يؤثر على حركة الأموال في الأسواق العالمية وهو ما يزيد من تعقيد قرارات المستثمرين في ظل الظروف الراهنة.
ونقلت وكالة رويترز عن بيتر جرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز، قوله إن سوق الذهب يبدو عالقاً بين الطلب على الملاذ الآمن بسبب الصراع العسكري والمخاوف بشأن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة مما يعكس توازنًا دقيقًا في السوق وهو ما يزيد من تعقيد الخيارات أمام المستثمرين.
يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد عدم اليقين والتضخم ولكنه يصبح أقل جاذبية عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة مما يزيد من تعقيد قرارات المستثمرين في الوقت الحالي وهو ما ينعكس في تذبذب الأسعار.
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 4% مع تصاعد المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات نتيجة الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز حيث أشار المحللون إلى أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن احتياطيات النفط غير كافٍ لتهدئة تلك المخاوف مما يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسواق الطاقة وهو ما يثير قلق المستثمرين.
تقول إيران إن على العالم أن يستعد لاحتمال وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل كما هاجمت قواتها سفنًا تجارية مثل إسرائيل وأهداف أخرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة ويؤثر على الأسعار العالمية وهو ما ينعكس في تحركات السوق.
وفي الوقت نفسه، تشير البيانات إلى أن مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.3% في فبراير بما يتماشى مع التوقعات وأعلى من الزيادة التي بلغت 0.2% في يناير كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4% على أساس سنوي حتى فبراير مما يعكس الضغوط التضخمية المستمرة وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد.
يتجه الاهتمام الآن إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير المؤجلة والمقرر إصدارها يوم الجمعة حيث يتوقع المحللون أن تؤثر هذه البيانات بشكل كبير على توجهات الأسواق في الفترة المقبلة وهو ما يزيد من ترقب المستثمرين.
أشار المحللون في بنك ستاندرد تشارترد إلى أنه ليس من غير المألوف أن يتعرض الذهب لضغوط هبوطية لعدة أسابيع بسبب زيادة الطلب على النقد مما يعكس التغيرات في سلوك المستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وهو ما يتطلب متابعة دقيقة.
تحافظ شركة تشارترد على نظرة إيجابية طويلة الأجل وتتوقع أن يواصل الذهب اتجاهه التصاعدي بعد فترة قصيرة من جني الأرباح مما يعكس الثقة في المعدن الأصفر كملاذ آمن على المدى الطويل وهو ما يعزز من استراتيجيات الاستثمار.

