الأحد، 30 أغسطس 2026

بريطانيا تواجه خطر نقص حاد في مواد البناء مع تراجع احتياطيات المحاجر

بريطانيا تواجه خطر نقص حاد في مواد البناء مع تراجع احتياطيات المحاجر

حذر مسؤولون في قطاع مواد البناء في بريطانيا من أن البلاد قد تواجه نقصاً متزايداً في مواد خام أساسية مثل الرمل والحصى والصخور المكسرة، مما قد يرفع تكاليف الإنشاءات ويؤدي إلى تأجيل أو إلغاء بعض المشروعات.

وفقاً لما نقلته صحيفة "ديلي ميل" اليوم الأحد، ذكرت رابطة المنتجات المعدنية البريطانية أن الطلب على بعض مواد البناء يفوق بشكل كبير حجم الاحتياطيات الجديدة التي تحصل على تراخيص استخراج، في ظل بطء إجراءات التخطيط والموافقات على المحاجر الجديدة. وتقدر الرابطة أن بريطانيا ستحتاج إلى ما بين 3.8 و4.1 مليار طن من الركام المستخدم في البناء حتى عام 2035 لتلبية الطلب المتوقع، بينما تظهر بياناتها أن الاحتياطيات الجديدة المعتمدة خلال السنوات الأخيرة لا تواكب معدلات الاستهلاك.

في منطقة إيست ميدلاندز، بلغت الاحتياطيات الجديدة التي حصلت على تصاريح بين عامي 2016 و2025 نحو 10.6 مليون طن فقط، مقارنة بمبيعات بلغت 251 مليون طن خلال الفترة نفسها. وفي جنوب شرق إنجلترا، وصلت مبيعات الرمل والحصى إلى 102 مليون طن، مقابل إضافة احتياطيات جديدة بنحو 11 مليون طن فقط، فيما لم تتم الموافقة سوى على محجر جديد واحد للصخور المكسرة في جنوب اسكتلندا منذ عام 2006.

وأشارت الرابطة إلى أن المشروعات التي حصلت على موافقات تخطيطية خلال العقد الماضي كانت كافية لتغطية نحو 49% فقط من الطلب على الرمل والحصى، ونحو ثلث الطلب على الصخور المكسرة. ويرى مسؤولون في القطاع أن استمرار هذا الاتجاه قد يقلص قدرة بريطانيا على تلبية احتياجات قطاع البناء من المصادر المحلية ويزيد اعتمادها على الواردات.

وحذر بول أديليك، رئيس رابطة المنتجات المعدنية، من أن غياب تدخل كبير قد يؤدي إلى نقص المواد الأساسية اللازمة لتنفيذ مشروعات الإسكان والمدارس والطرق ومراكز البيانات وخطط النمو الحكومية. كما حذر جون فيشر، رئيس شركة GRS الموردة للصخور المكسرة، من أن نقص الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، مما قد يدفع إلى تأجيل بعض المشروعات أو إلغائها.

م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.