أحدث قرار وزارة السياحة اللبنانية بتعديل آلية الإعلان عن الأسعار في المؤسسات السياحية جدلاً واسعاً في أوساط القطاع، حيث ألغى التعميم الذي كان يسمح بالتسعير بالدولار، مما يؤثر بشكل مباشر على كيفية تعامل السياح والمستهلكين مع الأسعار في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
بينما ترى الوزارة أن هذا القرار يعيد الأمور إلى إطارها القانوني ويعزز الرقابة، يعتقد اتحاد النقابات السياحية أن التعميم السابق كان أكثر وضوحاً وفاعلية، خاصةً في ظل الأزمة المالية، حيث ساهم في توفير شفافية وسهولة فهم الأسعار بالنسبة للسائح والمستهلك على حد سواء.
التسعير بالدولار مع إبراز ما يعادله بالليرة
أوضح الاتحاد، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية، أن التسعير بالدولار مع إبراز ما يعادله بالليرة على الفاتورة يتيح للزبون حرية الدفع بالعملة التي يفضلها، وأن إلغاء العمل بالدولار سيجعل فهم الفواتير صعباً، خاصةً للسائح ودعا الاتحاد وزارة السياحة إلى العودة عن القرار أو تعليق العمل به حفاظاً على الشفافية وحماية القطاع، مؤكداً استعداد الاتحاد للتواصل وإبداء الرأي في أي قرارات مستقبلية تصدر عن الوزارة لخدمة القطاع وتحقيق الأهداف المنشودة.
تصديق اللوائح الأساسية بالليرة
من جهتها، أكدت وزارة السياحة في بيان رسمي أن الإعلان عن الأسعار بالدولار الأميركي لا يزال ممكناً، لكن ضمن إطار «العلم والخبر»، إذ يتوجب على المؤسسة الإعلام بلائحة الأسعار المقابلة بالليرة والحصول على رقم وختم رسمي من الوزارة لأغراض المراقبة والتنظيم وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء لا يمنع الإعلان بالدولار ولا يُعفي المؤسسات من تصديق لوائح أسعارها الأساسية بالليرة، وبالتالي لا توجد تبعات على المستهلك.
حق الدفع بالليرة أو الدولار
كانت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود قد أصدرت تعميماً يقضي بإلغاء العمل بالتعميم رقم 9 والمتعلق بالإعلان عن الأسعار بالدولار الأميركي فقط في المؤسسات السياحية، ومنحت المستهلك حق الدفع بالليرة أو الدولار وفقاً لسعر الصرف الرسمي السائد وقت الدفع، مع إلزام المؤسسات السياحية بالإفصاح اليومي والعلني عن هذا السعر لضمان الشفافية وحماية حقوق الزبائن وأكدت الوزيرة ضرورة العودة إلى الأصل القانوني، بحيث يُطلب من جميع المؤسسات السياحية عند الحاجة إلى تعديل أسعارها، تصديق اللوائح والخدمات بالليرة اللبنانية حصراً لدى الدوائر المختصة، بما يشمل مصلحة التجهيز السياحي ومصلحة الاستثمار كما شددت الوزيرة على أن أجهزة الرقابة التابعة للوزارة ستكثف جولاتها التفتيشية لضمان تنفيذ التعميم، مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية والملاحقات بحق المؤسسات المخالفة.

