يشهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا، حيث يتداول بالقرب من أدنى مستوياته خلال أسبوع، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية والقرارات الاقتصادية اليومية، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية حاسمة قد تحدد مسار العملة الأمريكية في الأيام المقبلة.

وفي تمام الساعة 9:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2:00 ظهرًا بتوقيت غرينتش)، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات أخرى، عند 96.700، وهو مستوى لم يصل إليه منذ نهاية يناير/كانون الثاني

ومع اقتراب صدور البيانات الأمريكية هذا الأسبوع، استقر سوق الصرف الأجنبي مع ميل طفيف نحو انخفاض قيمة الدولار الأمريكي مجددًا، وفقًا لمذكرة صادرة عن محللين في بنك أوف أمريكا للأوراق المالية بتاريخ التاسع من فبراير/شباط.

وأشار البنك إلى أن البيانات الأمريكية المتعلقة بالوظائف ومبيعات التجزئة، إذا جاءت دون التوقعات، قد تؤدي إلى مزيد من الانخفاض الحاد في قيمة الدولار الأمريكي، ومع ذلك، من المتوقع أن يحد ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين من مدى ضعف الدولار على المدى القريب.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، والذي تأخر صدوره بسبب إغلاق حكومي فيدرالي قصير الأمد استمر ثلاثة أيام وانتهى يوم الثلاثاء الماضي، أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 70 ألف وظيفة في يناير/كانون الثاني، بانخفاض عن 50 ألف وظيفة في الشهر السابق.

ويُرجح تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي الصادر عن وزارة العمل الأمريكية للأشهر الاثني عشر المنتهية في يناير/كانون الثاني، والمقرر صدوره يوم الجمعة، إلى 2.5%، متراجعًا من 2.7% في ديسمبر/كانون الأول.

جاءت مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر ديسمبر/كانون الثاني، والتي صدرت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أقل من التوقعات، إذ ظلت ثابتة مقارنة بالشهر السابق، بدلاً من الزيادة المتوقعة بنسبة 0.4%.