الخميس، 27 أغسطس 2026

تحسن الجنيه المصري أمام الدولار: تحليل دكتور محمد باغة حول ميزان العرض والطلب

تحسن الجنيه المصري أمام الدولار: تحليل دكتور محمد باغة حول ميزان العرض والطلب

أكد الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن التحسن الملحوظ في سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي لا يُعزى فقط إلى انخفاض سعر العملة الأمريكية، بل يعكس أيضًا تغييرات في ميزان العرض والطلب على العملة الأجنبية في السوق المصرية.

وفي مداخلة له مع الإعلامية أميمة تمام على قناة القاهرة الإخبارية، أضاف باغة أن تراجع الطلب على الدولار من قبل المضاربين، سواء لأغراض التحوط أو المضاربة، أدى إلى قيام بعض حائزي العملة الأمريكية ببيعها، مما أثر إيجابيًا على سعر الصرف. وأوضح أن هذا التحسن يأتي في ظل زيادة مرونة سوق الصرف نتيجة للإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن ارتفاع الجنيه قد يرتبط أيضًا بتغير نظرة السوق تجاه الدولار كاستثمار مضمون، مستشهدًا بتوصيات مورجان ستانلي للمستثمرين بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية. كما أكد باغة أن الاقتصاد المصري بدأ يمتلك مصادر بديلة للعملة الأجنبية، مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات المصريين والسياحة والاستثمارات.

وأوضح أن دخول الدولار إلى السوق المصرفي بشكل منتظم يخفف الضغط على السوق للحفاظ على سعر محدد. ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف الاحتفاظ بالدولار مع ارتفاع أسعار الفائدة على الجنيه يجعل الاحتفاظ بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين، مما قد يدفعهم لتفضيل الجنيه إذا كان يوفر عائدًا أكبر.

وختامًا، أكد باغة أن السوق المصرية بدأت تختبر مستوى 50 جنيهًا للدولار، حيث سجل السعر اليوم 50 جنيهًا و35 قرشًا، قبل أن ينخفض إلى 49 جنيهًا وفقًا للبيانات الرسمية. واعتبر أن مستوى 50 جنيهًا يمثل اختبارًا نفسيًا واقتصاديًا مهمًا، مشيرًا إلى أن كسر هذا المستوى قد يؤدي إلى تغييرات في توقعات السوق.

الوسوم والكلمات المفتاحية: #استثمار #اقتصاد #تمويل #سوق الصرف
م
منصور محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.