استقر زوج الدولار مقابل الدرهم الإماراتي (AED/USD) اليوم الاثنين 23 فبراير عند 3.6725 درهم، وهو مستوى لم يتغير منذ عام 1997، حيث تعكس التحركات الطفيفة التي قد تظهر أحيانًا فروقات تسعير بين المنصات، إذ يحافظ مصرف الإمارات المركزي على هذا الربط لضمان الاستقرار النقدي، مما يجعل الدرهم يسير بالتوازي مع الدولار، ويؤكد أن مستوى 3.6725 يعد شبه ثابت في التعاملات اليومية.

تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
تدخل الإمارات عام 2026 بزخم نمو قوي، مع توقعات بتوسع الناتج المحلي الإجمالي بين 5.0% و5.3%، وهو معدل يتجاوز اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، حيث يشكل القطاع غير النفطي أكثر من 70% من الناتج المحلي، ليسجل معدلات نمو تفوق 6 بالمائة، مدفوعًا بأداء قوي في الخدمات المالية، وقطاع العقارات والبناء وكذلك التجارة، مع توقعات بوصول التجارة الخارجية الإماراتية لما يقرب من التريليون دولار، بينما تظل معدلات التضخم مستقرة قرب مستويات 1.8% إلى 2.0%، مما يعكس بيئة سعرية متوازنة مقارنة بالضغوط التي تواجهها الاقتصادات الغربية.
المشهد الحالي يعكس اقتصاد إماراتي متماسك يمر بمرحلة إرساء مكانته كمحور عالمي يربط بين آسيا وأفريقيا والغرب، حيث يعزز إطلاق خدمات قطار الاتحاد للركاب، وتوسعات ضخمة بمركز دبي المالي العالمي، وتدفقات استثمارية مدعومة بتصنيف متقدم في مؤشرات القوة الناعمة، ورغم استمرار النفط كعنصر أمان، فإن ملامح 2026 تؤكد أن التكنولوجيا، والخدمات، ورأس المال الأجنبي، هي المحرك الأساسي لدعم الاقتصاد الإماراتي للمرحلة المقبلة.
هل يدخل الدولار مرحلة ارتباك جديدة بعد حكم الرسوم الجمركية؟
تتحرك الأسواق بوتيرة سريعة منذ حكم المحكمة العليا يوم الجمعة الماضية والموافق 20 فبراير 2026، والذي أعاد خلط أوراق ملف الرسوم الجمركية بالكامل، حيث اعتبر القرار الصادر بأغلبية 6 مقابل 3 أن استخدام الرئيس دونالد ترامب لقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لتجاوز الكونغرس وفرض رسوم “متبادلة” كان خارج نطاق سلطته، ما فتح الباب أمام مطالبات برد مليارات الدولارات من الشركات، وجاء الرد سريعًا بالإعلان عن تعريفة عالمية بنسبة 10% قبل رفعها إلى 15% خلال ساعات، مما خلق فراغ قانوني أربك المستثمرين، وهو ما انعكس على مؤشر الدولار الأمريكي الذي انخفض دون 97.5، رغم أن خفض مستويات الرسوم مقارنة بالنطاقات السابقة كان من المفترض أن يدعم النمو نظريًا.
حالة عدم اليقين لم تتوقف عند الداخل الأمريكي، بل امتدت إلى الشركاء التجاريين، حيث برزت دعوات داخل البرلمان الأوروبي لتجميد اتفاق تيرنبيري في ظل تغير الأساس القانوني الأمريكي بوتيرة متسارعة، بينما قررت الهند تأجيل زيارة وفدها التجاري لواشنطن انتظار لوضوح الصورة، بعدما كانت المفاوضات تقترب من اتفاق مؤقت يشمل خفض الرسوم مقابل مشتريات ضخمة من الولايات المتحدة، وفي هذا السياق، يجد الممثل التجاري الأمريكي نفسه أمام مهمة دقيقة، إذ يحاول طمأنة الأسواق باستمرارية التفاهمات مع الصين والاتحاد الأوروبي، في وقت تستند فيه تلك التفاهمات إلى أدوات قانونية تم الطعن فيها، مما يعكس توازنًا هشًا بين محاولات الحفاظ على الاستمرارية وبين إعادة بناء الإطار القانوني من الصفر.
التحليل الفني لزوج الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي
تقنيًا، يتداول زوج الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي على الإطار الأسبوعي قرب مستويات 0.27185 في نطاق ضيق للغاية يعكس طبيعة الربط الرسمي بين العملتين، حيث تبدو الحركة السعرية أفقية منذ فترة طويلة مع تذبذب محدود بين 0.2714 كدعم و0.2727 كمقاومة، كما تتحرك المؤشرات الفنية مثل الستوكاستيك في مناطق محايدة مائلة للهبوط الطفيف، بينما يظهر مؤشر الأرون غياب اتجاه فعلي، وهو أمر طبيعي في ظل نظام سعر صرف ثابت يحافظ عليه البنك المركزي.
توقعات السعر اليوم لسعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي تشير لاستمرار التداول داخل النطاق ذاته دون تغيرات تُذكر، مع بقاء المستوى 0.2714 كمستويات دعم ومستويات 0.2720–0.2727 كمستويات مقاومة للحركات اللحظية، ومن غير المرجح حدوث تحرك فعلي خارج هذا الإطار ما لم يطرأ تغيير رسمي على سياسة الربط، وهو سيناريو غير مطروح حاليًا، لذلك يتوقع أن يظل السعر مستقرا قرب مستويات 0.27185 خلال جلسة اليوم.

