استقر زوج الدولار الأميركي/الين الياباني قرب المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم خلال جلسة الجمعة، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق بعد موجة بيع حادة، حيث يتجه المتداولون نحو تحديد الاتجاه القادم للسعر الذي يقف عند نقطة حرجة على الرسم البياني ويؤثر بشكل مباشر على القرارات الاقتصادية اليومية.
حاول الدولار الأميركي الارتفاع قليلاً أمام الين خلال جلسة الجمعة، حيث استمر التداول قرب المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم، وهو مستوى يحظى باهتمام كبير وغالباً ما يُعتبر نقطة مراقبة رئيسية، مما يفسر محاولات الاستقرار الحالية.
تراجع الدولار أمام الين جاء نتيجة توقعات بأن الحكومة اليابانية الجديدة بعد الانتخابات ستتبنى نهجاً مالياً منضبطاً مع قاعدة سياسية مستقرة تعزز النمو الاقتصادي، لكن الأرقام الفعلية تشير إلى أنه لا يمكن للحكومة اليابانية تحمل عوائد مرتفعة لفترة طويلة، حيث قد تصبح كلفة خدمة الدين عبئاً يفوق القدرة على التحمل.
واقع الدين مقابل الانضباط المالي
أمام صناع القرار خياران صعبان، إما تقليص عبء الدين عبر إضعاف العملة ورفع التضخم، أو فرض إجراءات تقشف قاسية تؤثر سلباً في النمو وآفاق الاقتصاد، والجمع بين الخيارين يبدو غير واقعي، وفي هذا السياق يظل المستوى 152 ين إضافة إلى المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم منطقة دعم محتملة في هذا السوق.
فارق معدلات الفائدة لا يزال يدعم الاحتفاظ بمراكز الشراء وقد يعيد الزوج اختبار المستوى 158 ين، أما في حال الاختراق ما دون المستوى 152 ين، فقد يكون من المناسب التريث وانتظار مستوى أفضل للدخول في الدولار الأميركي.

