أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المبادرات الرئاسية التي تستهدف صحة طلاب المدارس والجامعات قد أحدثت تحولاً جذرياً في مفهوم الرعاية الصحية. لم يعد الهدف مقتصراً على اكتشاف إصابة الطالب بمرض، بل أصبح التركيز منصباً على ضمان نموه بشكل صحي وسليم والحفاظ على صحته على المدى الطويل.
وفي حديثه خلال برنامج (هذا الصباح) على قناة (إكسترا نيوز)، أوضح عبد الغفار أن صحة الطلاب وتهيئة بيئة صحية وآمنة داخل المدارس يمثلان جزءاً أساسياً من العملية التعليمية، مشيراً إلى أن جهود الدولة في تطوير التعليم لا يمكن أن تكتمل دون الاهتمام بصحة الطلاب وتوفير الظروف الصحية المناسبة لهم.
وأشار إلى أن منظومة الرعاية الصحية للطلاب ترتكز على محاور رئيسية تشمل الاكتشاف المبكر للأمراض والعلاج المبكر والوقاية والتطعيمات، وهي أدوات ضرورية للحفاظ على صحة الأطفال وتقليل انتشار الأمراض المعدية. كما أكد على أهمية تحديث الدليل الصحي والوقائي للمنشآت التعليمية سنوياً، والذي يتضمن الاشتراطات الصحية والإجراءات اللازمة لمنع انتقال العدوى.
وفي سياق متصل، أكد عبد الغفار أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في الحد من انتشار الأمراض المعدية في المدارس والجامعات، مشدداً على أن ظهور حالات مرضية معينة لا يعني بالضرورة وجود تفشٍ وبائي. وكشف عن إطلاق حملة للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألماني اعتباراً من الأول من أكتوبر المقبل، تستهدف الأطفال من عمر 9 أشهر حتى 10 سنوات، بهدف رفع معدلات التغطية بالتطعيمات إلى نحو 95%.
كما أكد على أن المبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة ليست حملات مؤقتة، بل برامج مستدامة تهدف إلى الحفاظ على صحة المواطنين. وأوضح أن مواجهة سوء التغذية، خاصة مشكلات الأنيميا والسمنة، تركز على الكشف المبكر والتدخل المناسب لضمان نمو الأطفال بشكل صحي.