تواجه الأسواق الناشئة في آسيا ضغوطًا شديدة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال والأسواق المالية، حيث تراجعت الأسهم والعملات بشكل حاد، مما يثير مخاوف المستثمرين ويزيد من عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
نزيف المؤشرات
شهد مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا انخفاضًا بنسبة 3 في المائة خلال يوم الاثنين، لتصل خسائره التراكمية في شهر مارس إلى أكثر من 11 في المائة، مما يجعله في طريقه لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ سبتمبر 2022، كما تراجع مقياس عملات الأسواق الناشئة العالمية إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر.
أزمة الغذاء والأسمدة تلوح في الأفق
امتد تأثير الصراع إلى قطاع الأسمدة، حيث أشار محللو بنك «دي بي أس» إلى أن اضطراب الإمدادات يزيد من مخاطر تضخم الغذاء في دول «آسيان-6»، مع اعتبار تايلاند وفيتنام والفلبين الأكثر عرضة للخطر في حال استمرار الأزمة، ورغم الإفراج عن ملايين البراميل من النفط الإيراني بعد رفع العقوبات مؤقتًا، فإن التهديدات المتبادلة باستهداف المنشآت الطاقية أبقت الأسعار فوق 110 دولارات.
زلزال في شرق آسيا
- كوريا الجنوبية: هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 6.4 في المائة، وتراجعت أسهم العملاقين «سامسونغ» و«إس كي هاينكس» بنسب 4.81 في المائة و6.06 في المائة على التوالي، كما ضعف الوون ليصل إلى 1512.30 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2009
- تايوان: فقدت الأسهم في تايبيه 3.2 في المائة من قيمتها، وتراجع الدولار التايواني إلى 32.125 مقابل الدولار الأميركي، وهو الأضعف منذ أواخر أبريل 2025
44 مليار دولار خارج السوق
أفاد محللو «غولدمان ساكس» بأن الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) شهدت عمليات بيع أجنبية تراكمية بلغت 44 مليار دولار منذ اندلاع صراع إيران، كما قامت صناديق التحوط العالمية بالتخلص من الأسهم الآسيوية الأسبوع الماضي بأسرع وتيرة منذ أبريل 2025، وسط توقعات باستمرار تصفية المراكز المالية مع تصاعد التوترات.
أرقام قياسية للعملات الآسيوية
شهدت عملات المنطقة مستويات متدنية تاريخية:
- الروبية الهندية: سجلت مستوى قياسيًا منخفضًا عند 93.94 مقابل الدولار
- البيزو الفلبيني: اقترب من أدنى مستوياته على الإطلاق عند 60.306
- البات التايلاندي: تراجع إلى أدنى مستوى له في 10 أشهر عند 33.075 للدولار

