تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع الدولار وقوة أسعار النفط، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم ودعم التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بينما يعيد المشاركون في السوق تقييم احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط مما يؤثر على قراراتهم الاستثمارية.

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 4,450.64 دولارًا للأوقية، بعد تراجع سابق بنسبة 2%، كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 2.3% إلى 4,447.60 دولارًا.

ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف مما جعل الذهب المقوّم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى مما يزيد من الضغوط على الطلب.

قال جيم ويكوف، كبير المحللين لدى “كيتكو ميتالز”، إن الذهب يتعرض لضغوط نتيجة المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم مما يؤثر على جاذبيته كملاذ آمن.

أضاف ويكوف: “إذا استمر الصراع، فقد تنخفض الأسعار إلى ما دون 4,000 دولار، بينما قد يؤدي وقف إطلاق النار وتجدد الآمال بخفض الفائدة إلى رفعها مجددًا نحو 5,000 دولار” مما يشير إلى تقلبات محتملة في السوق

تابع كبير المحللين: “خلال الفترة المقبلة، سيواصل سوق الذهب متابعة العناوين الرئيسية عن كثب، مع تركيز المتداولين على تقارير التضخم” مما يعكس أهمية البيانات الاقتصادية في توجيه السوق

رغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا ضد عدم اليقين والتضخم، فإنه غالبًا ما يفقد جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة حيث تزيد العائدات المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط مع تزايد احتمالات استمرار الصراع في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من مزيد من اضطرابات الإمدادات وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.

حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران من ضرورة “التعامل بجدية” في التوصل إلى اتفاق لإنهاء نحو أربعة أسابيع من القتال، بعد أن قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران تراجع المقترح الأمريكي دون وجود محادثات لإنهاء الحرب مما يزيد من حالة عدم اليقين.

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 15% منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير مما يعكس تأثير الصراعات الجيوسياسية على الأسواق المالية.

في سياق آخر، أظهرت بيانات ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوع الماضي، ما يشير إلى استقرار سوق العمل ويمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالًا لتثبيت أسعار الفائدة مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بالحرب مما يعكس توازنًا دقيقًا في السياسة النقدية.

أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 3.7% إلى 68.60 دولارًا، وانخفض البلاتين بنسبة 3.1% إلى 1,860.10 دولارًا، بينما هبط البلاديوم بنسبة 4% إلى 1,366.75 دولارًا مما يعكس الاتجاه العام في الأسواق المعدنية.