انخفضت أسعار الذهب بشكل ملحوظ أمس، حيث شهدت الفضة تراجعًا حادًا بأكثر من 11% نتيجة لجني المضاربين للأرباح بعد ارتفاع دام يومين، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية حيث يواجه المعدنان، اللذان يُعتبران ملاذات آمنة، ضغوطًا بسبب ارتفاع الدولار وتراجع التوترات الجيوسياسية.
خلال التعاملات، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% ليصل إلى 4869.85 دولارًا للأوقية، قبل أن يسجل انخفاضًا أكبر بأكثر من 3% في وقت سابق من الجلسة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.2% لتصل إلى 4891.30 دولارًا للأوقية.
أما الفضة، فقد هبطت في المعاملات الفورية بنسبة 10.8% لتصل إلى 78.50 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت انخفاضًا حادًا بنسبة 17% في وقت سابق من الجلسة، حيث قال كارستن مينكه، المحلل لدى جوليوس باير، إن هذا يعكس التقلبات التي شهدتها الأسواق منذ يوم الجمعة الماضي، مشيرًا إلى أن السوق لم تستقر بعد، مما يؤدي إلى موجة بيع جديدة بعد الانتعاش الذي شهدته الأيام السابقة، وهو ما يعني أن التقلبات ستستمر على المدى القصير.
أسعار المعادن النفيسة شهدت تقلبات حادة خلال الجلسات القليلة الماضية، حيث سجل الذهب والفضة أكبر خسائرهما منذ عقود يوم الجمعة الماضي بعد أن بلغا مستويات غير مسبوقة في وقت سابق من الأسبوع، وامتدت خسائر الذهب ليصل إلى 4403.24 دولارات يوم الاثنين، بينما تراجعت الفضة إلى 71.32 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في شهر، وذلك بعد أن ساهم ترشيح كيفن وارش، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي، لرئاسة البنك المركزي الأمريكي في تهدئة المخاوف بشأن احتمال اتباع المجلس سياسة نقدية فائقة التيسير، مما عزز صعود الدولار.
الملاذات الآمنة
غير أن المخاوف من تنامي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران دفعت المستثمرين يوم الثلاثاء إلى الإقبال على الملاذات الآمنة، مما ساهم في ارتفاع أسعار المعادن خلال الجلستين السابقتين، وهبط البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 6.2% ليصل إلى 2088.70 دولارًا للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 2918.80 دولارًا في 26 يناير، وتراجع البلاديوم بنسبة 3.9% تقريبًا ليصل إلى 1705.75 دولارات.

