سجل سعر الدولار تراجعًا ملحوظًا مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم في البنوك، حيث انخفض بمقدار 10 قروش، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية، مع وجود فروق طفيفة بين البنوك المختلفة.

أدنى سعر للدولار وُجد في بنك أبوظبي الأول، حيث بلغ 46.81 جنيه للشراء و46.91 جنيه للبيع، بينما جاء ثاني أدنى سعر عند 46.84 جنيه للشراء و46.94 جنيه للبيع في بنك أبوظبي التجاري.

وفي بنك الكويت الوطني، سجل الدولار 46.86 جنيه للشراء و46.96 جنيه للبيع، بينما بلغ 46.87 جنيه للشراء و46.97 جنيه للبيع في بنك القاهرة.

أما في البنك الأهلي الكويتي، فقد سجل الدولار 46.89 جنيه للشراء و46.99 جنيه للبيع، بينما بلغ 46.94 جنيه للشراء و47.04 جنيه للبيع في بنك قطر الوطني.

وفي عدد من البنوك الكبرى، استقر سعر العملة الأمريكية عند 46.96 جنيه للشراء و47.06 جنيه للبيع، كما هو الحال في بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي والبنك الأهلي المصري.

وارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري إلى 15 مليار دولار بنهاية يناير الماضي مقارنة بـ 13.42 مليار دولار خلال ديسمبر 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن الدولار يشهد موجة تراجع عالمية تنعكس على السوق المحلية، موضحًا أن هذا الانخفاض ليس مقتصرًا على مصر فقط، بل يأتي ضمن اتجاه هبوطي واسع للعملة الأمريكية أمام معظم العملات، وذلك في ظل توجه عدد من البنوك المركزية عالميًا إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار لصالح أصول بديلة مثل الذهب.

وأضاف أن السوق المصري لديه عوامل دعم داخلية قوية تعزز تراجع العملة الأمريكية، ومن أبرزها التحسن الملحوظ في موارد النقد الأجنبي، والتي تشمل إيرادات قطاع السياحة وزيادة تحويلات العاملين بالخارج، بالإضافة إلى بدء تعافي إيرادات قناة السويس، ونمو الصادرات الزراعية بشكل جيد في الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي لعبت دورًا مهمًا أيضًا، سواء في أدوات الدين الحكومية أو في سوق الأوراق المالية، بالإضافة إلى الاستثمارات المباشرة، بما في ذلك استثمارات عربية كبيرة تم ضخها.

وأوضح أن مرونة سعر الصرف في مصر تجعل حركة الدولار خاضعة لآليات العرض والطلب، ومع ارتفاع حجم التدفقات الدولارية وزيادة المعروض، يصبح من الطبيعي أن يتراجع السعر، خاصة مع تزامن ذلك مع الاتجاه العالمي الهابط للعملة الأمريكية.

وتوقع استمرار هذا المسار خلال عام 2026، طالما واصلت مؤشرات الاقتصاد المصري تحسنها، واستمرت مصادر النقد الأجنبي في النمو، مما يحافظ على جاذبية السوق للتدفقات الخارجية بمختلف أنواعها.

لفت إلى أن تحديد مستوى سعري نهائي للدولار يظل أمرًا صعبًا نظرًا لتغيرات السوق، ومستويات 45 جنيهًا لم تعد بعيدة، وقد تكون محطة قريبة إذا استمرت العوامل الحالية الداعمة.