تشهد سوق العمل البريطانية ضغوطًا متزايدة مع تراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوياته منذ سنوات ويتزايد عدد الباحثين عن فرص عمل مما يعكس تباطؤًا عامًا في التوظيف ويثير قلق الخبراء الاقتصاديين.

أظهرت البيانات الرسمية أن بعض القطاعات الحيوية مثل الخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية بدأت تشهد نقصًا في العمالة المؤهلة بينما شهدت بعض الوظائف التقليدية تباطؤًا في الإعلانات عن الشواغر مما يعكس حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل وأشار المحللون إلى أن هذه الضغوط قد تؤثر على النمو الاقتصادي العام في ظل استمرار معدل البطالة عند مستويات مرتفعة نسبيًا وتباطؤ استثمارات الشركات في التوسع والتوظيف.

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد البريطاني تحديات متعددة بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة وتقلبات أسعار الطاقة والتحديات المرتبطة بسلاسل التوريد مما يزيد من صعوبة توظيف العمالة الجديدة ويؤثر على سوق العمل بشكل مباشر.

حذر الخبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على الأجور وربما تحفيز التضخم فضلًا عن التأثير على إنتاجية القطاعات المختلفة ودعوا الحكومة البريطانية إلى النظر في سياسات فعّالة لدعم التوظيف وتعزيز برامج التدريب وإعادة تأهيل القوى العاملة بما يواكب التغيرات الاقتصادية ويخفف من حدة الضغوط على سوق العمل.