تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 97.7 يوم الجمعة، وذلك بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، مما أثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال، حيث سجل المؤشر أعلى مستوياته في شهر تقريبًا، وهذا التراجع يعكس قلق المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي.
المحكمة أكدت أن ترامب تجاوز صلاحياته بموجب قانون الطوارئ الفيدرالي عند فرضه رسومًا جمركية “متبادلة” على مستوى العالم، وفي سياق آخر، نما الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 1.4% سنويًا في الربع الرابع، وهو ما يعد أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3%، مما يعكس تباطؤًا في النمو بسبب الرسوم الجمركية وإغلاق الحكومة.
كما أظهرت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر تسارع التضخم، حيث سجل التضخم العام والأساسي 3% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2024، بينما كانت التوقعات تشير إلى 2.9%، وأشار مؤشر مديري المشتريات المركب الأمريكي من ستاندرد آند بورز إلى أبطأ نمو للقطاع الخاص في عشرة أشهر، حيث سجل 52.3 نقطة في فبراير مقارنة بـ 53 نقطة في الشهر السابق.
وعلى الرغم من ذلك، حقق الدولار مكاسب أسبوعية بنسبة 0.8%، بدعم من محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي أظهر أن بعض صناع السياسة لا يزالون منفتحين على رفع أسعار الفائدة إذا استمرت ضغوط التضخم، ويمنح الدستور الأمريكي الكونجرس، وليس الرئيس، سلطة فرض الضرائب والرسوم الجمركية، لكن ترامب استخدم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض الرسوم الجمركية على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين دون موافقة الكونجرس.
تاريخيًا، تم استخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض عقوبات على الخصوم أو تجميد أصولهم وليس لفرض رسوم جمركية، حيث لا ينص القانون بشكل صريح على كلمة “رسوم جمركية”، وزعمت وزارة العدل في عهد ترامب أن القانون يتيح فرض رسوم جمركية من خلال منح الرئيس صلاحية “تنظيم” الواردات لمواجهة حالات الطوارئ.

