تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ أمام العملات الرئيسية، مما أثار قلق المستثمرين وأثر على حركة الأسواق المالية، حيث جاءت هذه التغيرات بعد صدور بيانات تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي، فيما سجل الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا عقب فوز رئيسة الوزراء سناء تاكايتشى في الانتخابات، مما قد يفتح المجال لمكاسب جديدة للجلسات المقبلة كما أفادت وكالة رويترز.

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل ست عملات أخرى، بنسبة 0.15% ليصل إلى 96.805 بعد أن سجل أدنى مستوى له في أسبوع عند 96.609، بينما استعاد الدولار بعض خسائره السابقة وارتفع بنسبة 0.21% مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 0.76735.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية، التي صدرت يوم الثلاثاء، أن مبيعات التجزئة الأمريكية ظلت ثابتة بشكل غير متوقع في ديسمبر، مما أثر على الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل ثلثي الاقتصاد، ولا تزال الجهات المصدرة للبيانات تعيد نشرها بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي.

قال شون أوزبورن، المدير الإداري وكبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك سكوتيا في تورنتو، إن هذه البيانات تعزز فكرة تحول المستثمرين من الأصول المقومة بالدولار إلى الملاذات الآمنة والأسواق الناشئة، وأردف أوزبورن أن الأوضاع العامة في الولايات المتحدة، ولا سيما المخاوف الجيوسياسية التي برزت خلال الشهرين الماضيين، دفعت المستثمرين إلى التفكير في أفضل السبل لاستثمار أموالهم، مما أدى إلى انخفاض الدولار، ولا يزال أمامنا المزيد من الارتفاع.