تراجعت أسعار الفضة بشكل ملحوظ بعد بلوغها أعلى مستوى قياسي لها في 29 يناير عند 121.66، حيث بدأت عمليات جني الأرباح في التأثير على السوق، ورغم ذلك، لا تزال الفضة في طريقها لتحقيق مكاسب شهرية تفوق 60%، وذلك في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتفعة نتيجة تحذيرات إيران المتكررة.
سعر الفضة (XAG/USD) توقف عن سلسلة مكاسبه التي استمرت سبعة أيام، حيث يتداول حول 113.30 خلال الساعات الآسيوية يوم الجمعة، ورغم تراجع الأسعار، فإنها لا تزال تحتفظ بمكاسب قوية وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
المخاطر الجيوسياسية تتزايد بعد تحذيرات إيران بأنها ستدافع عن نفسها بشكل غير مسبوق في ظل التهديدات الجديدة من الرئيس ترامب، كما تصاعدت التوترات بعد تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
تقارير تشير إلى تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري بالقرب من إيران، بينما أعلنت طهران عن تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، مما يزيد من القلق بشأن الأمن الإقليمي.
قفزة الفضة كملاذ آمن جاءت نتيجة تراجع الثقة في الأصول الأمريكية، بعد أن قلل ترامب من أهمية أدنى مستوى للدولار خلال أربع سنوات، وزاد من تهديداته بالتعريفات وانتقد الاحتياطي الفيدرالي.
ترامب يخطط للإعلان عن اختياره ليحل محل رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول صباح يوم الجمعة، حيث أكد أن مرشحه سيقوم بـ “عمل جيد” وأعرب عن رغبته في خفض أسعار الفائدة عندما تظهر علامات على قوة النمو الاقتصادي، وفقًا لبلومبرغ.
من جهة أخرى، احتفظ الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة ثابتة، مشيرًا إلى النشاط الاقتصادي المرن وعلامات مبكرة على استقرار سوق العمل، مع تأكيد أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن التوقعات غير مؤكدة، والأسواق تتوقع أن يقدم البنك المركزي خفض سعر الفائدة التالي في يونيو.

