شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً أمام العملات الرئيسية، وذلك بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة، حيث أُعلن عن ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي مما أثار اهتمام المستثمرين وأعاد تشكيل توقعاتهم بشأن السياسة النقدية المقبلة.

يُعتبر وارش، الذي شغل منصب محافظ سابق في البنك المركزي، خياراً “متشدداً” نسبياً مقارنة بمنافسيه، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

عادت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات للارتفاع بمقدار ثلاث نقاط أساس، في خطوة اعتبرها الخبراء “إجراءً دفاعياً” من المستثمرين للاستعداد لنظام نقدي أكثر انضباطاً واتباعاً لقواعد صارمة.

هذا الارتفاع يعكس ثقة الأسواق في أن اختيار وارش قد يسهم في تقليل المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي والحد من العجز المالي الكبير، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في مايو المقبل.

تلاشي حالة عدم اليقين وانقسام رهانات “بولي ماركت”.

جاءت زيارة وارش للبيت الأبيض يوم الخميس لتحدث حسمًا كبيرًا في توقعات منصات المراهنات المالية، حيث قفزت احتمالية توليه المنصب في مؤشر “بولي ماركت” إلى أكثر من 80%.

في المقابل، تراجع الدعم للمرشح ريك ريدر، المدير التنفيذي لشركة بلاك روك، الذي كان يُعتبر خيارًا أكثر “تيسيراً” للنظام النقدي، مما أدى إلى تحول سريع في تدفقات عقود أسعار الفائدة الآجلة لصالح الدولار القوي.

إعادة الاعتبار للدولار القوي.

يأتي ترشيح وارش في توقيت حساس، حيث عانى الدولار هذا العام من “مضاربة خفض القيمة”، مسجلاً أدنى مستوياته في أربع سنوات.

ومع تأكيد وزير الخزانة سكوت بيسنت على دعم الإدارة لسياسة العملة القوية، يرى المحللون أن وجود وارش على رأس الفيدرالي سيعزز هذا التوجه عبر اتباع نهج أكثر حذراً في خفض الفائدة والتركيز على الانضباط المالي مما يقلل من مخاطر السياسات التضخمية.