شرح الصورة
الدولار الأمريكي. الصورة: THX/TTXVN

شهد الدولار الأمريكي انتعاشًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية صباح يوم 19 فبراير، حيث ارتفع مقابل اليورو والين، مما أبقى اليورو دون مستوى 1.18 دولار أمريكي/يورو، بينما تداول الدولار الأسترالي (AUD) عند حوالي 0.7045 دولار أمريكي/دولار أسترالي قبل صدور بيانات التوظيف، كما تعرض الدولار النيوزيلندي (NZD) لضغوط هبوطية بعد تسجيله أكبر انخفاض نسبي له منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل 2025، وذلك بسبب إشارات البنك المركزي نحو نظرة أكثر حذرًا بشأن رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى انخفاض الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.4% تقريبًا في 18 فبراير، وتداوله دون مستوى 0.60 دولار أمريكي/دولار نيوزيلندي صباح يوم 19 فبراير.

تذبذب سعر صرف اليورو حول 1.1788 دولار/يورو، بعد تعرضه لضغوط من أنباء تفيد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تخطط لمغادرة منصبها قبل نهاية ولايتها في أكتوبر 2027، بينما بلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 1.3497 دولار/جنيه.

انخفض الين وسط ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، وتأثر أيضاً بإعلان إدارة ترامب عن مشاريع بقيمة 36 مليار دولار، وهي الاستثمارات الأولى في التزام اليابان تجاه الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار.

انخفض الين بنسبة 1% في 18 فبراير واستقر عند حوالي 154.78 ين/دولار أمريكي في 19 فبراير، وهو رقم بعيد كل البعد عن مستوى 152 ين/دولار أمريكي المسجل في الأسبوع السابق، وذلك في أعقاب الفوز الساحق لرئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي في انتخابات مجلس النواب.

لسنوات عديدة، تعرض الين لضغوط هبوطية نتيجة انخفاض أسعار الفائدة المحلية والمخاوف بشأن توقعات الميزانية اليابانية، إلا أنه تلقى مؤخرًا دفعة قوية بفضل توقعات النمو الاقتصادي، ويرى كريس تيرنر، رئيس قسم الأبحاث العالمية في بنك آي إن جي، أن الاستثمار الياباني المباشر في الولايات المتحدة سيكون عاملًا رئيسيًا يجب مراقبته هذا العام، مما سيخلق صورة متباينة لزوج الدولار الأمريكي/الين، ويشير إلى أن السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا التدفق الرأسمالي سيدعم الدولار الأمريكي أم أن اليابان ستستخدم احتياطياتها من النقد الأجنبي لضمان قروض جديدة بالدولار الأمريكي لتجنب الضغط على الين، وهو سيناريو يبدو أن اليابان تفضله.

كشفت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن استمرار انقسام صناع السياسة النقدية حول توجه أسعار الفائدة، وأشارت أيضاً إلى أن الرئيس القادم للمجلس، المتوقع توليه منصبه في مايو 2026، سيواجه تحديات كبيرة في السعي لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر، وبينما يتوقع بعض أعضاء مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي أن يُسهم تحسن إنتاجية العمل في كبح التضخم، يحذر معظمهم من أن هذه العملية قد تكون بطيئة وغير منتظمة، بل إن البعض يُشير إلى أن رفع أسعار الفائدة يبقى خياراً مطروحاً إذا ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف.

وعلق بيتر دراجيسيفيتش، استراتيجي العملات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة كورباي، قائلاً إن هذا يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ليس تحت ضغط كبير لخفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب، على الأقل ليس حتى تنتهي ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول في مايو.

يركز السوق حاليًا اهتمامه على مؤشر مديري المشتريات العالمي (PMI) وبيانات الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة (GDP)، والمقرر إصدارها في 20 فبراير (بالتوقيت المحلي).

المصدر: https://baotintuc.vn/thi-truong-tien-te/dong-usd-phuc-hoi-sau-giai-doan-suy-yeu-20260219145112272.htm