تتجه الأنظار اليوم إلى تحركات أسعار الذهب التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا قرب مستويات 5180 دولار للأونصة، مما يعكس حالة من التوتر الاستثنائي في الأسواق العالمية حيث يتفاعل المستثمرون مع مجموعة من العوامل القانونية والتجارية والجيوسياسية التي تثير القلق وتدفعهم نحو الذهب كملاذ آمن، ويأتي هذا الارتفاع بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإبطال استخدام الطوارئ لفرض الرسوم الجمركية، مما دفع الإدارة الأمريكية لفرض تعرفة عالمية بنسبة 10% مع إمكانية رفعها إلى 15%، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

توصية الشراء الخاصة بيوم أمس الثلاثاء تفعلت ولا تزال قيد التداول حيث تم غلق نصف العقود ونقل نقطة وقف الخسارة عند نقطة الدخول، وأفضل نقاط للشراء تتضمن دخول صفقة شراء من مستويات 5165 دولار أمريكي مع وضع وقف الخسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أقل من مستويات 5110 دولار أمريكي، كما يمكن نقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولارات، ويجب إغلاق نصف العقود مع تحقيق ربح يساوي 10 دولارات وترك باقي العقود حتى مستويات المقاومة عند 5250 دولار أمريكي.

أما بالنسبة لفرص البيع، فإن دخول صفقة بيع بأمر معلق من مستويات 5315 دولار أمريكي يُعتبر خيارًا جيدًا، مع وضع نقطة وقف الخسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أعلى مستويات 5360 دولار أمريكي، ويمكن أيضًا نقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولارات، مع ضرورة إغلاق نصف العقود مع تحقيق ربح يساوي 10 دولارات وترك باقي العقود حتى مستويات الدعم القوية عند 5110 دولار أمريكي.

تحليل الذهب

تتداول أسعار الذهب اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 بالقرب من مستويات 5180 دولار للأونصة، في قفزة قوية تعكس حالة توتر استثنائية في الأسواق العالمية، هذا الارتفاع جاء نتيجة تداخل عوامل قانونية وتجارية وجيوسياسية شكلت ما يشبه “العاصفة الكاملة”، أبرزها تداعيات قرار المحكمة العليا في 20 فبراير بإبطال استخدام الطوارئ لفرض الرسوم الجمركية، ما دفع الإدارة الأمريكية للتحول للمادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 وفرض تعرفة عالمية بنسبة 10% دخلت حيز التنفيذ الفعلي مع التلويح برفعها إلى 15% فورًا، الأمر الذي عزز حالة عدم اليقين ودعم الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

في الوقت ذاته، تتجه الأنظار لمحادثات جنيف النووية مع إيران وسط تقارير عن إنذار أمريكي يتضمن مطالب واضحة بشأن مخزون اليورانيوم، مقابل تسريبات عن احتمال نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى طرف ثالث، ومع الحشد العسكري الأمريكي الكبير في الشرق الأوسط واحتمال فشل المفاوضات، ارتفعت وتيرة التحوط في الأسواق، ما عزز الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر باعتباره أداة تأمين في أوقات المخاطر الجيوسياسية.

في غضون ذلك، لا يزال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي متمسك بنبرته المتشددة بعد تثبيت الفائدة الأمريكية عند معدلات 3.50% – 3.75%، مع تبني نهج الترقب في ظل استقرار البطالة قرب 4.4% واستمرار الضغوط التضخمية، عادة ما تشكل الفائدة المرتفعة عامل ضغط على أسعار صرف الذهب/الدولار، إلا أن تماسك الأسعار أعلى 5150 دولار يشير إلى أن الأسواق تمنح الأولوية حاليًا لمخاطر السياسة والتصعيد الجيوسياسي أكثر من حسابات العائد النقدي.

التحليل الفني للذهب يظهر أن الذهب يتداول على إطار الأربع ساعات قرب مستويات 5177 دولار بعد موجة صعود قوية ضمن قناة صاعدة واضحة، مع حفاظ السعر على التداول أعلى دعم 5110 تقريبًا والمتوسط الديناميكي لمؤشر الـ Supertrend، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي رغم بعض التراجع الطفيف في مؤشر الماكد الذي بدأ يفقد جزءًا من قوته، الثبات أعلى مستويات 5110 دولار أمريكي يبقي السيناريو الصاعد قائمًا مع استهداف 5315 دولار أمريكي كمقاومة محورية، واختراقها قد يفتح الطريق نحو 5400 ثم 5595 دولار أمريكي على المدى القصير، بينما كسر مستويات 5048 سيضعف الاتجاه الصاعد ويدفع لتصحيح أعمق باتجاه مستويات 4976 دولار أمريكي، وبناءً على المعطيات الحالية، تشير توقعات سعر الذهب على المدى الزمني المقبل لميل صعودي تدريجي ما دام السعر يحافظ على تداولاته داخل القناة الصاعدة ودون كسر واضح لمستويات الدعم الرئيسية، أخيرًا، يرجى الالتزام بالأرقام الموجودة في التوصية الفنية مع ضرورة الحفاظ على إدارة رأس المال.