تواصل أسعار الذهب تقلباتها الحادة، حيث تتداول اليوم قرب مستويات 5050 دولار للأونصة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المعدن النفيس في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة، إذ حققت توصيات الشراء والبيع يوم أمس الأربعاء أهدافها الربحية بالكامل، مما يعكس حركة نشطة في الأسواق.
أفضل نقاط الشراء تشمل دخول صفقة من مستويات 5000 دولار أمريكي، مع وضع وقف خسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أقل من 4976 دولار أمريكي، كما يُنصح بنقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولار، ويجب إغلاق نصف العقود عند تحقيق ربح يساوي 10 دولار وترك باقي العقود حتى مستويات المقاومة عند 5086 دولار أمريكي.
أما بالنسبة لنقاط البيع، فيمكن دخول صفقة بيع بأمر معلق من مستويات 5086 دولار أمريكي، مع وضع نقطة وقف الخسارة عند إغلاق شمعة 60 دقيقة أعلى 5120 دولار أمريكي، وينبغي نقل وقف الخسارة إلى منطقة الدخول ومتابعة الربح مع تحرك السعر بمقدار 10 دولار، مع إغلاق نصف العقود عند تحقيق ربح يساوي 10 دولار وترك باقي العقود حتى مستويات الدعم القوية عند 5000 دولار أمريكي.

تم انتاج الرسم البياني بواسطة منصة TradingView
تحليل الذهب
تتواصل أسعار الذهب في التأرجح، حيث شهدت بداية عام 2026 تقلبات استثنائية، إذ قفز المعدن إلى مستويات قياسية قرب 5600 دولار في أواخر يناير، قبل أن يدخل في مرحلة من الشد والجذب بين قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية والمخاطر العالمية، وقد جاء الضغط الأخير بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يناير، الذي أظهر إضافة الاقتصاد نحو 130 ألف وظيفة، وهو ما فاق توقعات الأسواق، مما أدى إلى تراجع معدل البطالة إلى 4.3%، وأعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن خفض الفائدة.
يتعامل السوق حاليًا مع تصحيح فني بعد هبوط قوي بنحو 13% في وقت سابق من الشهر، حيث وجد الذهب دعمًا نفسيًا قويًا فوق 5000 دولار، وهي مستويات تمثل خط دفاع رئيسي للاتجاه الصاعد على المدى الأوسع، ويرتبط هذا التراجع أيضًا بارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، مع استقرار عائد سندات العشر سنوات قرب 4.17%، مما يقلص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
رغم ذلك، لا تزال العوامل الهيكلية تدعم الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، حيث يُتوقع أن تصل إلى نحو 800 طن في 2026، إلى جانب توتر العلاقات الجيوسياسية وعدم اليقين التجاري، وتزايد المخاوف المالية المرتبطة بارتفاع الدين الأمريكي والعجز المتوقع بنحو 1.85 تريليون دولار، ويُعتبر المحفز الأقرب لحركة الذهب القادمة هو بيانات التضخم الأمريكية غدًا، حيث إن قراءة أعلى من توقعات 2.5% قد تعيد الضغط على الذهب، بينما قد يفتح تباطؤ التضخم المجال لإعادة اختبار مستويات المقاومة عند 5100 -5200 دولار أمريكي.
في التحليل الفني، يتداول سعر صرف الذهب مقابل الدولار على إطار الأربع ساعات قرب مستويات 5055 دولار للأونصة مع ميل طفيف للتراجع، حيث يتحرك السعر داخل نموذج مثلث متماثل واضح، مما يعني أن السوق يقترب من حركة حاسمة خلال الساعات القادمة، وتظل مستويات 5086 دولار تمثل مقاومة قريبة داخل المثلث، بينما يشكل مستوى 4976 دولار دعمًا مباشرًا، وأي كسر واضح أسفل هذا المستوى قد يعيد الضغط باتجاه مستويات 4695 ثم 4400 دولار أمريكي، في المقابل، إن اختراق مستويات 5086 دولار والثبات أعلاها قد يفتح المجال لإعادة اختبار 5315 ثم مستويات 5595 دولار أمريكي لاحقًا، ويظهر مؤشر الماكد زخمًا محدودًا يميل للتباطؤ، مما يتسق مع مرحلة الضغط قبل الانفجار داخل النموذج، لذا تبقى توقعات سعر الذهب مرهونة باتجاه الكسر من المثلث، حيث يرجح استمرار التذبذب اليوم بين 4976 و5086 إلى أن يحسم السعر اتجاهه بكسر أحد الحدين بوضوح، مع ضرورة الحفاظ على إدارة رأس المال.

