ارتفع الين بشكل ملحوظ يوم الثلاثاء بعد جلستين متتاليتين من المكاسب الحادة، مما أثار قلق المتعاملين الذين يتوقعون تدخلًا منسقًا من السلطات في الولايات المتحدة واليابان، وهو ما قد يؤثر على حركة الأسواق المالية والقرارات الاقتصادية اليومية بشكل مباشر.

هذا الارتفاع ضغط على الدولار، الذي تراجع مقتربًا من أدنى مستوى له في أربعة أشهر، حيث يواجه مزيدًا من الضغوط نتيجة مشاكله الداخلية مثل الإغلاق المحتمل للحكومة الأمريكية والسياسات المتقلبة للرئيس دونالد ترامب.

توجهت الأنظار في أسواق العملات مؤخرًا نحو الين، الذي شهد ارتفاعًا بنسبة ثلاثة بالمئة خلال الجلستين الماضيتين، وذلك في ظل الحديث عن مراقبة الولايات المتحدة واليابان لأسعار الصرف، وهي خطوة غالبًا ما تُعتبر تمهيدًا للتدخل.

هذا ساعد على استقرار الين حول مستوى 153-154 مقابل الدولار، حيث سجلت العملة اليابانية في أحدث تعاملاتها 154.24 مقابل الدولار، مبتعدة عن المستوى المتدني الذي سجلته يوم الجمعة عند 159.23.

  • تحرك غير متوقع

قالت أليثيا جارثيا إيريرو، كبيرة محللي منطقة آسيا والمحيط الهادي في ناتكسيس، «كان ذلك مؤثرًا جدًا… تحرك بنك الاحتياطي كان غير متوقع».

ووفقًا لمصدر لرويترز، قام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بفحص أسعار صرف الدولار مقابل الين مع المتعاملين يوم الجمعة، بينما أكدت السلطات اليابانية أمس الاثنين أنها تجري تنسيقًا وثيقًا مع الولايات المتحدة بشأن سعر الصرف.

في السوق الأوسع نطاقًا، أدت عمليات بيع الدولار إلى بقاء معظم العملات الرئيسية الأخرى بالقرب من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر يوم الثلاثاء.

استقر اليورو عند 1.1878 دولار، بعد أن وصل إلى ذروة بلغت 1.19075 دولار يوم الاثنين.

كما سجل الجنيه الإسترليني مستوى مرتفعًا عند 1.37125 دولار في الجلسة السابقة، وبلغ في أحدث تعاملات 1.3678 دولار.

وحافظ الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي على مكاسبهما من الجلسة السابقة، حيث جرى تداولهما عند 0.6914 و0.5970 دولار أمريكي على الترتيب.

ومقابل مجموعة من العملات، انخفض الدولار بأكثر من واحد بالمئة منذ بداية عام 2026، وسجل في أحدث قراءة 97.05، بعد أن نزل لأدنى مستوى في أربعة أشهر عند 96.808 يوم الاثنين.