تتجه الأنظار نحو توقعات بنوك الاستثمار التي تشير إلى ارتفاع الجنيه المصري في الفترة المقبلة نتيجة لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تشمل تدفقات النقد الأجنبي من الموارد التقليدية والبيئة الجاذبة للاستثمار، بالإضافة إلى التسهيلات الضريبية وتباطؤ التضخم والنمو الاقتصادي المتسارع الذي يشهده الاقتصاد المصري.

معدل التضخم العام في مصر شهد تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى 11.9% في يناير الماضي بعد أن بلغ 38% في سبتمبر 2023، كما سجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.3% في الربع الأول من العام المالي الحالي، ويتوقع البنك المركزي أن يتسارع النمو الاقتصادي إلى 4.9% في الربع الرابع من عام 2025.

البنك المركزي المصري استمر في دورة التيسير النقدي الأسبوع الماضي حيث خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل معدل الفائدة إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، مما يعكس إجمالي تخفيضات بنسبة 8.25% منذ أبريل 2025.

صافي احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي ارتفع ليحقق رقمًا قياسيًا في يناير الماضي عند 52.59 مليار دولار، مقارنة بـ 35.31 مليار دولار قبل تحرير سعر الصرف في مارس 2024، مما يعني زيادة بأكثر من 17 مليار دولار خلال 23 شهرًا.

الدولار

بحوث شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية توقعت تحسن متوسط سعر صرف الدولار لصالح الجنيه، حيث من المتوقع أن يصل سعر الدولار إلى نحو 46 جنيهاً خلال عام 2026، مع اتجاه لتحسين إضافي يدفع الجنيه أمام الدولار إلى مستوى 45 جنيها بحلول نهاية العام.

سعر الدولار حاليًا في البنوك يتراوح بين 46.65 جنيه للشراء و46.80 قرشا للبيع.

تقرير صادر في يناير من بنك الاستثمار «جولدمان ساكس» أشار إلى أن الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته العادلة، موصيًا المستثمرين بشراء الجنيه مقابل الدولار نظرًا لما تمثله الصفقة من فرصة استثمارية جذابة لتحقيق عائد مرتفع خلال عام 2026، وذلك بسبب مستويات العائد المرتفعة على العملة والارتباط الضعيف بقوة الدولار.

جولدمان ساكس توقع أيضًا ارتفاع الجنيه المصري مقابل سلة من العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.

بعد التحسن الملحوظ للجنيه المصري العام الماضي، والذي شهد صعودًا بنسبة 6.7% أمام الدولار، واصل الجنيه تحسن وضعه بزيادة 1.5% في أول 47 يومًا من العام الحالي، مما دفع بعض المؤسسات لتعديل تقديراتها لسعر الدولار أمام الجنيه.

بنك ستاندرد تشارترد رفع توقعاته لسعر صرف الجنيه بنهاية العام إلى 49 جنيهاً للدولار، بعد أن كانت 51 جنيهاً سابقاً، متوقعًا استقرار سعر صرف العملة عند حوالي 47.5 جنيها بنهاية الربع الأول، مقارنةً بتقديره السابق البالغ 49 جنيها.

مؤسسة فيتش سوليوشنز التابعة لوكالة التصنيف الائتماني «فيتش» قامت بمراجعة توقعاتها للدولار والجنيه المصري في عام 2026، متوقعة أن يتراوح سعر صرف الدولار بين 47 و49 جنيهاً، بدلاً من التقدير السابق عند متوسط يبلغ 49 جنيها لكل دولار.

شركة أبحاث الاقتصاد البريطانية «كابيتال إيكونوميكس» توقعت أن يسجل الدولار نحو 50 جنيها بنهاية العام، مقابل 46.78 جنيه في يناير الماضي، مع توقعات بارتفاعه إلى 53 جنيها بنهاية عام 2027.

بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» توقع أن يصل متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى 48.04 جنيهًا خلال العام المالي الحالي 2026/2025، وأن يرتفع إلى 49 جنيهًا في العام المالي المقبل.

التضخم في مصر إلى أين؟

بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» رجح أن يتراجع متوسط التضخم لما بين 8% و10% بحلول نهاية عام 2026، بينما تتوقع «الأهلي فاروس» و«سي آي كابيتال» أن يهبط التضخم إلى حوالي 11% في عام 2026، ويرى بنك ستاندرد تشارترد أن معدل التضخم سيبلغ 11% بحلول يونيو 2026.

«كابيتال إيكونوميكس» توقعت أن يتباطأ متوسط معدل التضخم في مصر إلى 9% في العام 2026، وإلى 7.8% في عام 2027، بالتوازي مع نمو الاقتصاد بنسبة 5.3% في العام الجاري و6% العام المقبل، وسط تخفيض أسعار الفائدة بإجمالي نسبة 7% خلال العام.

اقرأ أيضاًعاجل| سعر الذهب يواصل تراجعه اليوم الاثنين 16 فبراير 2026.. عيار 21 وصل كام؟

البنك التجاري الدولي يخفض سعر الفائدة على الشهادات متغيرة العائد.

السكر بـ 28 جنيها والزيت بـ 48.. أسعار السلع المُخصصة لمنحة الدعم الإضافي على بطاقات التموين.