أثار قرار زيادة أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات دفعة واحدة موجة من الاستياء بين المواطنين، حيث اعتبره حزب العدل “صدمة” غير مقبولة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأسر المصرية، وأكد الحزب أن هذا الموقف يستند إلى تحليل شامل لإدارة ملف الطاقة الذي حذر منه مبكراً ضمن برنامجه الانتخابي.

مسار إدارة ملف الطاقة في مصر خلال السنوات الماضية

في سياق متصل، قدم رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، محمد فؤاد، استجواباً برلمانياً حول سياسات إدارة قطاع الطاقة وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي، محذراً من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى اتساع فجوة الطاقة وعودة مصر للاعتماد المتزايد على الاستيراد وما يترتب على ذلك من ضغوط مالية، وفي هذا الإطار، أصدر مركز العدل لدراسات السياسات العامة ورقة تحليلية بعنوان “أزمة الطاقة في مصر: كيف حذر حزب العدل مبكراً من المسار الذي قاد إلى زيادة أسعار المحروقات؟”

توضح الورقة أن الأزمة الحالية هي نتيجة لسياسات طويلة الأمد أدت إلى اتساع فجوة الطاقة في الاقتصاد المصري، حيث تراجع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 3.8–4 مليارات قدم مكعب يومياً بينما يتجاوز الطلب المحلي 6.5 مليار قدم مكعب يومياً، مما خلق فجوة طاقية تتجاوز 2.5 مليار قدم مكعب يومياً وأعاد مصر للاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي المسال بتكلفة قد تصل إلى 8–9 مليارات دولار سنوياً.

كما تشير الورقة إلى وجود خلل واضح في توزيع أعباء الأزمة داخل الاقتصاد، حيث تتحمل الأسر المصرية الجزء الأكبر من آثار زيادة أسعار الوقود، بينما تستمر بعض الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في الحصول على الغاز بأسعار منخفضة نسبياً رغم تحقيقها أرباحاً مرتفعة وتسعير منتجاتها وفق الأسعار العالمية.

تحركات رقابية داخل مجلس النواب

بالتوازي مع الموقف السياسي، تحرك نواب حزب العدل داخل مجلس النواب عبر عدد من الأدوات الرقابية لمناقشة تداعيات القرار، حيث تقدم النواب حسام الخشت وحسين هريدي وسحر عتمان بعدد من طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية التي تفكك أبعاد أزمة الطاقة في مصر وتتناول آثارها الاقتصادية والاجتماعية وأسس تسعير المنتجات البترولية ومدى الالتزام بضوابط عمل لجنة التسعير التلقائي.

تهدف هذه التحركات إلى فتح نقاش برلماني جاد حول سياسات إدارة قطاع الطاقة في مصر وتعزيز الشفافية في تسعير المنتجات البترولية وضمان توزيع أكثر عدالة لأعباء الأزمة داخل الاقتصاد.

بدائل اقتصادية طرحها الحزب

أكد حزب العدل أن إدارة أزمة الطاقة لا يجب أن تعتمد على الحل الأسهل سياسياً والأثقل على المواطن، داعياً إلى تبني سياسات بديلة تعزز أمن الطاقة الوطني وتوزع الأعباء بعدالة.

تشير البيانات إلى أن مصر شهدت عدة موجات لتحرير أسعار الوقود منذ 2014 كجزء من برنامج إصلاح اقتصادي، حيث ارتفعت أسعار البنزين والسولار بشكل متكرر، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة المعيشة ونقل السلع والخدمات في البلاد.

الأسئلة الشائعة

ما هو موقف حزب العدل من زيادة أسعار البنزين والسولار؟

يرفض حزب العدل القرار رفضاً قاطعاً، واصفاً الزيادة بأنها “صدمة” لا يجب أن تتحملها الأسر المصرية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويؤكد أن موقفه مبني على تحذيرات سابقة ضمن برنامجه الانتخابي من مسار إدارة ملف الطاقة.

ما هي الأسباب الرئيسية لأزمة الطاقة في مصر حسب تحليل حزب العدل؟

بحسب ورقة تحليلية أصدرها مركز العدل، فإن الأزمة نتيجة تراجع إنتاج الغاز الطبيعي مقابل ارتفاع الطلب المحلي، مما خلق فجوة طاقية كبيرة، هذا أدى إلى عودة مصر للاعتماد على الاستيراد بتكلفة باهظة تصل إلى 8-9 مليارات دولار سنوياً.

كيف تحرك نواب حزب العدل في مجلس النواب تجاه القرار؟

تقدم نواب الحزب بعدد من طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية لتفكيك أبعاد الأزمة ومناقشة آثارها، تهدف هذه التحركات إلى فتح نقاش برلماني جاد وتعزيز الشفافية في تسعير المنتجات البترولية وضمان توزيع عادل للأعباء.