أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تكرار الأخطاء لا يبرر منح الفرص بلا حدود، مشددًا على أهمية وجود قواعد واضحة في أي علاقة، سواء كانت بين أستاذ وتلميذ أو زوجين. فالإصرار على الخطأ بعد التنبيه يعتبر قلة أدب واستخفاف بالعواقب.
وأوضح الجندي خلال حلقة خاصة من برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن مبدأ "الفرص المحدودة" يتجلى حتى في الأنظمة القانونية، حيث يمنح الشخص فرصة مع وقف التنفيذ، ولكن تكرار الخطأ يؤدي إلى مضاعفة العقوبة. وبيّن أن بعض الأفراد يكررون الذنب لأنهم يشعرون بالأمان من العقاب أو يتجاهلون العواقب.
كما أضاف أن من يتطلع إلى فرصة جديدة دون أن يكون صادقًا في ترك الذنب لا يستحق تلك الفرصة، مشددًا على أن التوبة الحقيقية تتطلب ثلاثة شروط: الندم على الذنب، تركه فورًا، والعزم الصادق على عدم العودة إليه.
وأشار الجندي إلى أن الاحتفاظ بأسباب الذنب رغم ادعاء التوبة، مثل ترك المعصية مع الإبقاء على أدواتها، يجعل توبته مشكوك فيها، لأنها تفتقر إلى العزيمة الحقيقية. واستشهد بما ذكره القرآن الكريم في قوله تعالى: «توبوا إلى الله توبة نصوحًا».
واستشهد أيضًا بقصة سيدنا موسى مع الخضر، حيث تم وضع حدود واضحة، وبعد تكرار المخالفات كان هناك حسم. وأكد أن الانضباط والالتزام هما الشرطان الأساسيان لاستمرار أي علاقة أو عهد.