أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب "المصريين"، أن البيان المشترك الذي صدر بعد زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج لمصر بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، يمثل وثيقة استراتيجية هامة تعزز مكانة مصر كركيزة أساسية للأمن الإقليمي وقطب فاعل في تشكيل النظام العالمي الجديد.
وأوضح "السيد"، في بيان له، أن محاور البيان تعكس الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتترجم عمق الشراكة الاستراتيجية من خلال عدة أبعاد رئيسية. وأكد أن الاعتراف الصيني بأهمية نهر النيل كونه شريان الحياة لمصر، ودعم حق مصر في حماية أمنها المائي والغذائي، بالإضافة إلى دعوة دول حوض النيل للالتزام بالقانون الدولي، يمثل مكسبًا دبلوماسيًا وسياسيًا يثبت نجاح مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر.
وأشار إلى أن التوافق بين "رؤية مصر 2030" ومبادرة "الحزام والطريق" يضع مصر في مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية، مع التركيز على توطين صناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. كما تم التأكيد على تعزيز استخدام العملات المحلية وتجديد اتفاقية تبادل العملات لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي. وأكد على محورية القضية الفلسطينية ورفض مخططات تهجير الشعب الفلسطيني وضرورة التهدئة في غزة والضفة، بالإضافة إلى حماية سيادة السودان وحوكمة البحر الأحمر عبر دوله المشاطئة، مما يبرهن على أن الشراكة المصرية الصينية تمثل حائط صد ضد محاولات فرض الاستقطاب أو المساس بأسس الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن التكامل المصري الصيني في محافل "بريكس" والأمم المتحدة والمنظمات الدولية يعزز من صوت دول الجنوب العالمي، ويدفع نحو إصلاح الهيكل المالي والدولي ليكون أكثر عدلاً ويقاوم سياسات المعايير المزدوجة. وشدد على أن نتائج هذه الزيارة التاريخية تعكس الانتقال الفعلي من مرحلة العلاقات الثنائية التقليدية إلى مرحلة بناء المستقبل المشترك، مستندة إلى تاريخ عريق وتوافق سياسي واقتصادي يهدف لتحقيق التنمية المستدامة للشعبين المصري والصيني.