انخفض زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري مع ارتفاع الفرنك السويسري مقابل الدولار الأمريكي الضعيف، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على الأسواق المالية وحركة الأموال، حيث تستمر أسعار النفط المرتفعة والتوترات في الشرق الأوسط في تشكيل معنويات السوق، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب لقرارات أسعار الفائدة من البنك الوطني السويسري والاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يعكس أهمية هذه الأحداث في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية.

ارتفع الفرنك السويسري مقابل الدولار الأمريكي يوم الاثنين مع تراجع الدولار، مما أدى إلى توقف سلسلة انتصارات الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري التي استمرت أربعة أيام، حيث يتم تداول الزوج حول 0.7869 بعد تراجعه الطفيف بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 23 يناير.

لقد شهد الفرنك السويسري قوة ملحوظة مقابل معظم الأقران الرئيسيين منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني، مما يعكس جاذبيته كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي، ومع ذلك، لا يزال الدولار الأمريكي resilient نسبيًا بفضل دوره كعملة احتياطية رئيسية في العالم، حيث يسعى المستثمرون إلى السيولة خلال أوقات الضغط في السوق.

في الوقت نفسه، توفر أسعار النفط المرتفعة دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي، حيث يتم تسعير التجارة العالمية للنفط بالدولار، مما يعني أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمكن أن يعزز الطلب على الدولار بشكل غير مباشر.

الآن، يتحول الانتباه إلى قرارات أسعار الفائدة القادمة من البنك الوطني السويسري والاحتياطي الفيدرالي المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث يُتوقع أن يبقي كلا البنكين المركزيين على إعدادات السياسة دون تغيير، مع توقعات بأن يبقى سعر SNB عند 0% وأن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على نطاق الهدف 3.50%-3.75%.

تؤدي أسعار النفط المرتفعة الناتجة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط إلى تأجيج مخاوف التضخم العالمية، مما يحفز العديد من البنوك المركزية الكبرى على إعادة تقييم توقعات سياستها النقدية بنبرة أكثر حذرًا أو تشددًا.

ومع ذلك، فإن الوضع مختلف بعض الشيء بالنسبة لسويسرا، فرغم كونها مستوردًا رئيسيًا للطاقة، فإن قوة الفرنك السويسري تساعد في تعويض التضخم المستورد، مما يجعل السلع والمواد الأجنبية أرخص من حيث العملة المحلية.

أظهر استطلاع أجرته رويترز أن جميع الاقتصاديين البالغ عددهم 29 باستثناء واحد يتوقعون أن يبقي البنك الوطني السويسري على أسعار الفائدة عند 0% حتى عام 2026، كما اقترح الاستطلاع أن صانعي السياسة من المحتمل أن يعتمدوا على التدخل في أسعار الصرف بدلاً من العودة إلى أسعار الفائدة السلبية لمواجهة قوة الفرنك السويسري المفرطة.

في هذه الأثناء، قام المتداولون بتقليص توقعاتهم بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، حيث تقوم الأسواق الآن بتسعير تخفيض واحد تقريبًا بحلول نهاية العام، مقارنةً بما لا يقل عن تخفيضين متوقعين في وقت سابق، ولا يزال التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وقد أضاف الضغط السعري المتجدد المرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة مخاطر صعودية على التوقعات.

لذلك، سيراقب المستثمرون عن كثب التوجيهات المستقبلية من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول للحصول على أدلة حول كيفية تخطيط صانعي السياسة لموازنة مخاطر التضخم المستمرة مقابل المخاطر السلبية في سوق العمل.

أسئلة شائعة عن الفرنك السويسري