استعاد زوج يورو/دولار زخمه خلال تعاملات الأربعاء، حيث تلاشى الزخم الصعودي للدولار الأمريكي، مما أتاح لليورو تقليص خسائره السابقة، وجرى التداول حول 1.1805 بعد أن انتعش من أدنى مستوى يومي قرب 1.1771، ويواجه الدولار صعوبة في الاستمرار في تقدمه بسبب تأثيرات خطاب التجارة غير المتوقع للرئيس ترامب، مما زاد من الشكوك حول مصداقية السياسة المالية الأمريكية واستقرارها، حيث تجددت التوترات التجارية بعد إعلان ترامب عن تعريفات جديدة بنسبة 10%، وذلك بعد حكم المحكمة العليا ضد استخدامه لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية الأسبوع الماضي، ودخلت التعريفات الجديدة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، مع إشارة البيت الأبيض إلى إعداد أمر رسمي لرفع النسبة إلى 15%، مما دفع البرلمان الأوروبي إلى إيقاف عملية التصديق على اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة، حيث أكد رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي على ضرورة الحصول على وضوح من الولايات المتحدة بشأن احترام الاتفاق، وفي سياق آخر، ساهمت التوقعات المخفضة بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في دعم الدولار، حيث تعيد الأسواق تقييم مسار التخفيف مع تأكيد صانعي السياسة على ضرورة عودة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%، وفي منطقة اليورو، أثرت بيانات التضخم الأضعف على اليورو، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك المنسق بنسبة 1.7% على أساس سنوي في يناير، مسجلاً أدنى مستوى له في 16 شهرًا، بينما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.2%، مما يعزز الرأي بأن التضخم تحت السيطرة، ويقوي التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيبقي على سياسته النقدية ثابتة، مع استمرار المتداولين في تسعير أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، وفي الأفق، تتجه الأنظار إلى بيانات المعنويات الجديدة من منطقة اليورو، مع صدور قراءات ثقة المستهلك ومؤشر المعنويات الاقتصادية لشهر فبراير يوم الخميس، كما سيراقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية يوم الجمعة.
زوج يورو/دولار EUR/USD يتعافى مع تراجع الزخم الصعودي للدولار الأمريكي

