يستمر زوج اليورو/الدولار الأمريكي EUR/USD في وضع دفاعي مع بقاء الدولار الأمريكي قوياً وسط تباين في الأخبار حول جهود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال حيث تتزايد الضغوط على اليورو في ظل عدم اليقين الحالي.

تتداول العملة الأوروبية تحت ضغط واضح مقابل الدولار الأمريكي يوم الأربعاء، حيث يحظى الدولار بدعم جيد في ظل الأنباء المتضاربة حول المفاوضات الدبلوماسية، بينما تواصل واشنطن سعيها لتحقيق اختراق، إلا أن رد طهران يزيد من الطلب على الدولار كملاذ آمن.

في الوقت الحالي، يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي عند حوالي 1.1585، بانخفاض قدره 0.20% خلال اليوم، بينما يسجل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 99.40 بعد أن بلغ أدنى مستوى له عند 99.07.

أفادت التقارير بأن إيران أبدت عدم رغبة في قبول المقترحات الأمريكية، حيث ذكرت وسائل الإعلام المرتبطة بالدولة أن طهران ستنهي الصراع بشروطها الخاصة فقط، وأكد مسؤول سياسي أمني رفيع أن إيران “لن تسمح لترامب بتحديد توقيت نهاية الحرب”، مشيراً إلى أن أي حل لن يتحقق إلا عندما تتحقق شروط إيران.

وضعت إيران مجموعة من الشروط لأي اتفاق، تشمل وقفاً كاملاً للهجمات والاغتيالات، وضمانات بعدم تجدد الحرب، وتعويضات عن الأضرار، وإنهاء القتال في جميع الجبهات الإقليمية، والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز.

تأتي هذه التطورات بعد اقتراح الولايات المتحدة خطة من 15 نقطة تتضمن وقف إطلاق نار لمدة شهر لبدء المفاوضات، مع قيود على البرنامج النووي الإيراني وضمانات للحفاظ على فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف العقوبات.

تشير الإشارات المتضاربة من الجانبين إلى أن تحقيق اختراق قوي لا يزال بعيد المنال، مما يزيد من مخاطر استمرار الصراع لفترة أطول، وهو ما يعزز مخاوف التضخم المدفوعة بالنفط ويعقد آفاق السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

المتداولون الآن يسعرون لرفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، بينما تم استبعاد توقعات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، مع توقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة حتى عام 2026.

استطلاع لرويترز نُشر يوم الأربعاء أظهر أن 60 اقتصادياً، منهم 38 يتوقعون أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع عند 2.00% هذا العام، بينما يرى 21 منهم على الأقل رفعاً واحداً لأسعار الفائدة في عام 2026.

في وقت سابق من اليوم، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن البنك لن يتخذ أي إجراء قبل توفر معلومات كافية، مشيرة إلى أن “إذا أدى الصدمة إلى تجاوز كبير لكنه غير مستمر لهدفنا، فقد يكون من المناسب إجراء تعديل مدروس على السياسة”، كما أكدت على ضرورة تحديد متى تشكل تكاليف الطاقة المرتفعة خطراً على انتقال التضخم إلى نطاق أوسع.

أسئلة شائعة عن البنك المركزي الأوروبي