يتعافى زوج يورو/دولار EUR/USD من أدنى مستوياته السابقة، حيث تؤثر بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية الضعيفة بشكل ملحوظ على الدولار الأمريكي مما ينعكس إيجابًا على اليورو، ويجعل الأسواق تتأهب لاستقبال بيانات الوظائف غير الزراعية ومؤشر أسعار المستهلك التي قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي.

بعد أن قضى الزوج معظم يوم الثلاثاء في نطاق ضيق، يتداول الآن حول 1.1922، محتفظًا بالقرب من أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوع الذي تم الوصول إليه يوم الاثنين، ويعكس هذا التعافي تأثير بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي جاءت دون التوقعات، حيث ظلت ثابتة في ديسمبر، مما أدى إلى تباطؤ حاد عن ارتفاع نوفمبر الذي بلغ %0.6.

على صعيد النمو، انخفضت مجموعة مراقبة مبيعات التجزئة – التي تدخل مباشرة في حسابات الناتج المحلي الإجمالي – بنسبة %0.1 في ديسمبر، مما يعكس الزيادة البالغة %0.2 في نوفمبر، كما جاءت مبيعات التجزئة باستثناء السيارات ضعيفة، حيث ارتفعت بنسبة %0.0 على مدار الشهر، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة %0.3.

فيما يتعلق بسوق العمل، كانت الإشارات مختلطة، حيث انخفض متوسط تغيير التوظيف من ADP على مدى أربعة أسابيع إلى 6.5 ألف، مما يشير إلى فقدان طفيف للزخم في خلق الوظائف في القطاع الخاص، بينما ارتفع مؤشر تكلفة التوظيف للربع الرابع بنسبة %0.7، وهو ما جاء أقل بقليل من توقعات السوق.

ردًا على هذه المعطيات، يواصل الدولار الأمريكي انخفاضه لليوم الثالث على التوالي، حيث يتم تداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع حول 96.66، بينما يستمد اليورو دعمًا إضافيًا من تصريحات لويس دي جويندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، الذي أكد أن أسعار الفائدة الحالية تظل مناسبة.

كما أشار جويندوس إلى أن الارتفاع الأخير في اليورو “ليس دراماتيكيًا” وأن اتجاه التضخم لا يزال بشكل عام متماشيًا مع توقعات البنك المركزي الأوروبي، ويتجه الانتباه الآن نحو الإصدارات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الأربعاء ومؤشر أسعار المستهلك (CPI) يوم الجمعة، حيث ستكون هذه البيانات حاسمة في تشكيل التوقعات بشأن خطوات التيسير التالية من الاحتياطي الفيدرالي، الذي تقوم الأسواق حاليًا بتسعير حوالي 50 نقطة أساس من التخفيضات في معدلات الفائدة.

أسئلة شائعة عن اليورو