تشهد الأسواق المصرية حالة من القلق المتزايد بعد تصريحات النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، حيث أشار إلى أن المواطن لم يعد يثق في التعهدات الاقتصادية الحكومية، إذ أعلن رئيس الوزراء قبل ثلاثة أشهر أن أسعار الطاقة لن ترتفع قبل أكتوبر 2026، لكن سرعان ما جاءت أخبار رفع أسعار البنزين والسولار بعد اندلاع الحرب في المنطقة، مما أثار استياء المواطنين الذين يشعرون بأنهم يتحملون دائمًا تبعات الأزمات الاقتصادية.

التخطيط الاقتصادي الذي يفترض أن يستعد للأزمات قبل وقوعه

وفي تغريدة له، طرح الشهابي تساؤلات مشروعة حول مصير التعهدات السابقة، وأين التخطيط الاقتصادي الذي يفترض أن يواجه الأزمات قبل حدوثها، وهو ما يثير الدهشة عندما نرى أن الدول القريبة من مناطق الصراع لم ترفع أسعار الطاقة بهذه السرعة، بل سعت لحماية شعوبها من آثار الأزمات، بينما يبقى المواطن المصري الحلقة الأضعف في هذه المعادلة.

الطبقة المتوسطة تدفع الثمن الأكبر لسنوات من السياسات الاقتصادية القاسية

وأضاف الشهابي أن الطبقة المتوسطة، التي كانت دائمًا عماد الاستقرار الاجتماعي في مصر، تدفع الثمن الأكبر نتيجة السياسات الاقتصادية القاسية، حيث تكافح قطاعات واسعة منها للحفاظ على مستوى معيشي كريم، ويتساءل الشارع: إذا توقفت الحرب غدًا، هل ستعود أسعار البنزين والسولار لما كانت عليه؟ التجربة تشير إلى أن الأسعار نادرًا ما تعود إلى الوراء بعد ارتفاعها، مما يستدعي انحيازنا الواضح للسواد الأعظم من الشعب المصري، وخاصة الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل الذين لا يستطيعون تحمل المزيد من موجات الغلاء، حيث لا يمكن أن يتحمل المواطن وحده فاتورة السياسات الاقتصادية أو الأزمات الدولية