أكد الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن أي زيادة في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة ستعتمد بشكل رئيسي على تحريك أسعار المحروقات وليس على سعر صرف الدولار كما يعتقد البعض، مشيرًا إلى أن الزيادة المتوقعة يمكن وصفها بأنها “موجة تضخمية مؤقتة” وليست صدمة تضخمية كبيرة، حيث أن المصطلح الأخير يستخدم عادة في حالات الارتفاعات الحادة والكبيرة، وهو ما لا يتوقع حدوثه حاليًا، كما أضاف أن تحريك أسعار الوقود قد يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 2% و3% خلال الفترة القادمة، موضحًا أن هذه الزيادة لن تكون طويلة الأمد بل من المتوقع أن تستمر لمدة تتراوح بين شهرين إلى 3 أشهر قبل أن تبدأ معدلات التضخم في التراجع مرة أخرى، وأشار إلى أن معدل التضخم الذي يدور حاليًا حول 13% أو أقل قد يرتفع مؤقتًا ليصل إلى حدود 15% خلال تلك الفترة ثم يعاود الانخفاض بعد امتصاص أثر الزيادة في أسعار المحروقات داخل الأسواق.

زيادة استثنائية بسبب التطورات الجيوسياسية

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية، وأوضحت الوزارة في بيان أن القرار جاء على خلفية التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما ترتب عليها من ارتفاع كبير في تكاليف الاستيراد والإنتاج، وبموجب القرار، ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيهًا للتر، كما زاد سعر السولار من 17.5 إلى 20.5 جنيهًا للتر، وشملت الزيادة أيضًا أسطوانات البوتاجاز حيث ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية (12.5 كجم) من 225 إلى 275 جنيهًا، والتجارية (25 كجم) من 450 إلى 550 جنيهًا، بينما زاد سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب، وأرجعت الوزارة القرار إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط والمنتجات البترولية عالميًا نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، مؤكدة أن الدولة تعمل بالتوازي على تعزيز الإنتاج المحلي وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وأكدت أن الحكومة تتابع تطورات الأسواق العالمية بصورة مستمرة لضمان استدامة إمدادات الوقود والغاز للمواطنين ومختلف القطاعات، مشددة على أن أي إجراءات استثنائية تأتي في إطار إدارة التحديات العالمية مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي.