يواصل الدولار الأمريكي استقراره بالقرب من أعلى مستوياته هذا العام، في ظل ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد اليوم الخميس، مما يثير مخاوف من تضخم متزايد قد يجبر البنوك المركزية على تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال.

وفقًا لموقع إنفستنج الأمريكي، سجلت عقود خام برنت ارتفاعًا بنحو 8.54 دولار أو 9.28% لتصل إلى 100.52 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 7.22 دولار أو 8.28% ليبلغ 94.47 دولار للبرميل، وقد قفز خام برنت في وقت سابق من الأسبوع إلى 119.50 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022.

فيما تراجع اليورو بنسبة 0.1% أمام الدولار مسجلًا 1.1549 دولار في بداية التداولات، مقتربًا من أدنى مستوى له منذ نوفمبر، كما تراجع الين الياباني إلى ما دون مستوى 159 ينًا للدولار ليصل إلى 159.23 ين، مقتربًا من أضعف مستوياته منذ يوليو 2024، وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% مسجلًا 0.7148 دولار أمريكي، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.5907 دولار أمريكي، وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3385 دولار.

استمرت تقلبات سوق النفط في الارتفاع بعد تحذيرات إيران من احتمال وصول أسعار الخام إلى 200 دولار للبرميل عقب هجمات نفذها جيشها على سفن تجارية الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات محدودة للغاية.

حذر اقتصاديون من أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط مع تدهور توقعات الإمدادات سيزيد من تكاليف الطاقة ويضغط على النمو العالمي مع تصاعد المخاطر كلما طال أمد الصراع، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن في “وضع جيد للغاية” في حربها مع إيران، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستنظر بجدية في مسألة مضيق هرمز.

قال رودريغو كاتريل استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني إن تصريحات ترامب المتكررة بشأن قرب انتهاء الحرب لا تعني بالضرورة أن الأمر بيده، مضيفًا أنه يجب توقع استمرار التقلبات في أسعار الطاقة، وأشار كاتريل إلى أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على النفط فقط بل تشمل شحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، موضحًا أن استمرار تعطل الملاحة فيه سيبقي الضغوط على الأسعار.

كما أشار محللون إلى اتساع توقعات التضخم في الولايات المتحدة، بينما يتجه معدل المقايضة لأجل عشر سنوات في منطقة اليورو نحو مستوى 3%.