استقرت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الأحد بعد ارتفاع ملحوظ في التعاملات الصباحية رغم توقف التداولات العالمية، حيث أغلق السوق العالمي للمعدن النفيس على ارتفاع أسبوعي يتجاوز 3.5% مما يشير إلى تأثير مباشر على القرارات الاقتصادية وحركة الأموال المحلية.
سجلت أسعار الذهب مستويات مرتفعة في مصر، حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 7691 جنيها، وعيار 21 نحو 6730 جنيها، وعيار 18 حوالي 5768 جنيها، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 53840 جنيها.
قال رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات إيهاب واصف إن سوق الذهب شهد قفزة سعرية قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 522 جنيها في أسبوع واحد، ليحقق زيادة بنسبة 8.5% نتيجة الارتفاعات القياسية عالمياً.
وأوضح واصف في التقرير الأسبوعي أن الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في السوق المصري افتتح تعاملات الأسبوع عند 6153 جنيها للجرام، قبل أن يسجل قمة تاريخية عند 6680 جنيها للجرام، ليغلق التعاملات قرب 6675 جنيها، مؤكداً أن هذه المستويات هي الأعلى في تاريخ السوق المحلي.
وأشار إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب محلياً يعود إلى القفزات المتتالية في سعر أونصة الذهب عالمياً، مع استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مما جعل التسعير المحلي يعتمد بشكل شبه كامل على الأداء العالمي للذهب دون مؤثرات داخلية.
وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب صعوده للأسبوع الثالث على التوالي مسجلاً مستويات تاريخية جديدة بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تراجع الدولار وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
أضاف واصف أن اقتراب سعر الذهب العالمي من المستوى النفسي عند 5000 دولار للأونصة جاء نتيجة اختراقه عدة مستويات مقاومة مهمة، مدعوماً بتوقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار لجوء المستثمرين إلى أدوات التحوط في ظل المخاطر السياسية والاقتصادية الحالية.
وفيما يتعلق بالمفاضلة بين الاستثمار في الجنيه الذهب أو المشغولات الذهبية، أوضح رئيس الشعبة أن الجنيه الذهب هو الخيار الأفضل للادخار والاستثمار نظراً لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع، بالإضافة إلى ارتباط سعره المباشر بتحركات الذهب العالمية دون خصومات مؤثرة، بينما تظل المشغولات الذهبية مناسبة لأغراض الزينة أو الاحتفاظ طويل الأجل.
أكد رئيس الشعبة أن صادرات الذهب والمشغولات تجاوزت 7 مليارات دولار خلال عام 2025، متخطية المستهدف البالغ 5 مليارات دولار، مما يضع مصر ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للمشغولات الذهبية بالتوازي مع التحركات الجارية لإنشاء أول مصفاة ذهب وفقاً للمعايير الدولية.
شدد على أن السوق المصري سيظل مرتبطاً بحركة الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة مع توقع استمرار التقلبات السعرية، مشيراً إلى أن استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة محلياً وعالمياً.

