شهدت أسعار الذهب العالمية تحركات غير مسبوقة خلال الساعات الأخيرة، حيث ارتفع سعر الأوقية بنحو 180 دولارًا في غضون 24 ساعة فقط، بعد أن استقر عند مستوى قريب من 4700 دولار، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الارتفاعات على الأسواق المحلية وحركة الأموال.
وأشار أحمد فيهم، الخبير في أسواق الذهب، إلى أن إجمالي ارتفاع الذهب منذ بداية الشهر الجاري يقترب من 500 دولار للأوقية، وهو ما انعكس محليًا في السوق المصرية بزيادة تقارب 600 جنيه في سعر جرام الذهب، مما يزيد من الضغط على المستهلكين ويغير من قرارات الشراء.
ولفت فيهم إلى أن السوق شهد تكرار موجات صعود قوية منتصف الأسبوع، خاصة يوم الأربعاء، حيث أصبح نمط الصعود واضحًا مع تتابع الارتفاعات ليومين أو ثلاثة بشكل متواصل، مما يعكس زخماً غير معتاد في السوق ويعطي إشارات مضطربة للمستثمرين.
وأوضح الخبير أنه من الصعب تحديد ما إذا كانت هذه التحركات تمثل ضغوطًا على المستثمرين لدفعهم إلى البيع، أم أنها تخلق فرصًا قوية لتحقيق مكاسب لمن يقرر التخارج عند هذه المستويات السعرية، مما يضع المستثمرين في موقف حرج.
وانتقد فيهم اختزال مشهد الارتفاعات القياسية في عامل واحد فقط، مثل ربطها بتصريحات أو سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن ذلك تبسيط مخل، حيث تتداخل عوامل أعمق تتعلق بالسياسات النقدية والمخاطر العالمية التي تؤثر على السوق.
وبخصوص قرارات الشراء والبيع، نصح فيهم الراغبين في الشراء بالتحلي بالصبر، مؤكدًا أن الدخول في هذه المستويات بعد صعود 500 دولار، وقبل نهاية الشهر بأيام قليلة، قد لا يكون قرارًا موفقًا، بينما شدد على أهمية الالتزام بخطة واضحة لمن يفكر في البيع، تتضمن العودة للشراء مجددًا حال تجاوز الذهب مستوى 4900 دولار للأوقية.

