أفادت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة إيهاب واصف، بأن سوق الذهب في مصر حقق أداءً قوياً خلال شهر أغسطس، رغم تعرض الأسعار لموجة تصحيح هابطة في الأسبوع الأخير. وقد تأثرت الأسعار بشكل رئيسي بتراجع أسعار الذهب العالمية، بالإضافة إلى تحركات سعر صرف الدولار ومستويات الطلب المحلي.
وذكرت الشعبة أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، ارتفع منذ بداية أغسطس بنحو 420 جنيهاً للجرام، مسجلاً زيادة بنسبة 7%، رغم التراجع الذي شهدته الأسعار في الأسبوع الأخير، حيث وصلت إلى مستوى 6,350 جنيهاً للجرام.
كما شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضاً بنسبة 3.7% خلال الأسبوع الماضي، حيث فقدت نحو 245 جنيهاً للجرام، بعدما بدأت تداولات الأسبوع عند 6,600 جنيه وسجلت أعلى مستوى لها عند 6,645 جنيهاً، قبل أن تتراجع.
وأكدت الشعبة أن حركة الذهب المحلي خلال أغسطس كانت مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية، حيث استفادت الأسعار من موجة الصعود القوية للذهب العالمي، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح مع اقتراب الأونصة من مستويات قياسية.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الذهب خلال أغسطس بنسبة 10.1%، ليحقق أكبر مكسب شهري منذ يناير الماضي، رغم تراجعه بنسبة 3.2% في الأسبوع الأخير.
وأشار إيهاب واصف إلى أن الذهب العالمي بدأ موجة التصحيح بعد وصوله إلى المستوى النفسي 4,700 دولار للأونصة، بالتزامن مع زيادة عمليات جني الأرباح، مما أدى إلى كسر مستويات دعم هامة.
وأضاف أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، حول استمرار مخاطر التضخم وعدم حسم اتجاه السياسة النقدية، ساهمت في دعم الدولار ورفع عوائد السندات الأميركية، مما زاد الضغوط على الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً.
كما ساهم تراجع الدولار أمام الجنيه، إلى جانب ضعف الطلب وزيادة عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين، في زيادة المعروض بالسوق، مما أدى إلى ظهور فجوة سعرية سالبة في بعض جلسات التداول.
وأكد واصف أن أداء الذهب خلال أغسطس يعكس استمرار تأثر السوق المصرية بالاتجاه العالمي، مع بقاء حركة الأسعار مرتبطة بسعر الصرف وتوازنات العرض والطلب، مما يشير إلى إمكانية الحركة السلبية في الأسواق هذا الأسبوع.