0
سجل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري في مستهل تعاملات اليوم الخميس مع بداية شهر رمضان، حيث ارتفع إلى مستويات 47.63 جنيه في معظم البنوك العاملة بالسوق المحلية، مما يثير قلق المستهلكين والمستثمرين على حد سواء ويؤثر على قراراتهم الاقتصادية اليومية.
هذا التحرك جاء نتيجة مزيج من الضغوط الدولية والاعتبارات الموسمية المحلية، حيث صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بنبرة أكثر تشددًا من المتوقع زاد من الطلب المحلي على العملة الصعبة مع دخول موسم الاستهلاك الرمضاني.
الفيدرالي الأمريكي يعزز قوة الدولار عالميًا
الأسواق العالمية تلقت دفعة قوية لصالح الدولار بعد صدور محضر اجتماع الفيدرالي، الذي أشار إلى احتمالية الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول أو حتى زيادتها إذا لم يتراجع التضخم وفق المستهدفات، مما عزز توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا وأدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية بنحو 0.6%.
هذا الاتجاه العالمي انعكس سريعًا في الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية، حيث يتحرك سعر الصرف في إطار أكثر مرونة يعكس التطورات الخارجية وفق تأكيد الخبراء.
عوامل موسمية تضغط على الجنيه
على الصعيد المحلي، تزامن الصعود مع زيادة الطلب من جانب المستوردين لتغطية احتياجات السلع الأساسية والغذائية المرتبطة بموسم رمضان، مما يرفع حجم الطلب على العملة الصعبة خلال هذه الفترة من كل عام.
كما يأتي التحرك في ظل استمرار الدولة في الوفاء بالتزاماتها الخارجية وسداد فواتير الاستيراد، ما يخلق طلبًا دوريًا على الدولار خاصة في أوقات ارتفاع الأسعار العالمية أو تشدد السياسات النقدية الدولية.
مرونة سعر الصرف تحدد اتجاهات السوق
تعكس التحركات الحالية تطبيق سياسة مرونة سعر الصرف، حيث يتحرك الجنيه وفق آليات العرض والطلب دون تثبيت مصطنع، مما يسهم في امتصاص الصدمات الخارجية ويحد من ظهور سوق موازية.
الأنظار تتجه حاليًا إلى البيانات الدولية المرتقبة وتحركات البنوك المركزية الكبرى وسط توقعات بأن يستمر سعر الدولار في التحرك داخل نطاقات سعرية مرتبطة بحجم التدفقات الدولارية من السياحة والاستثمار الأجنبي باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.

