بلغ مؤشر الدولار الأمريكي 95.566 نقطة في 28 يناير 2026، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2022، واستمر في الانخفاض ليصل إلى حوالي 96.24 نقطة خلال جلسة التداول في 29 يناير، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا التراجع على الأسواق المحلية والقرارات الاقتصادية اليومية.
يُعزى ضعف الدولار الأمريكي إلى توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المتعلقة بسياسة التعريفات الجمركية، كما أن تقلبات السياسات، بما في ذلك التهديدات التي تواجه استقلالية المجلس وتزايد عجز الموازنة، تُضعف ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأمريكي.
هذا الانخفاض في الدولار الأمريكي أثر بشكل مباشر على سوق الصرف الأجنبي المحلي، حيث سجلت البنوك التجارية أسعار بيع أقل من تلك المسجلة في جلسات التداول السابقة، فقد أعلن بنك فيتكومبانك في 30 يناير عن سعر بيع قدره 26140 دونغ فيتنامي لكل دولار أمريكي، أي أقل بمقدار 362 دونغ عن سعر 30 أغسطس 2025، وأقل بمقدار 240 دونغ عن سعر 30 ديسمبر 2025.
استمر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدونغ الفيتنامي مرتفعًا طوال عام 2025، مما شكل ضغطًا كبيرًا على الشركات التي تعتمد على المواد الخام المستوردة أو القروض بالعملات الأجنبية، وقد أجبر ارتفاع تكاليف المدخلات العديد من الشركات على الكفاح، بل وقبول الخسائر للحفاظ على الطلبات، ولذلك يُنظر إلى انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي كعلامة إيجابية، حيث يُساعد الشركات على تخفيف بعض الضغوط المالية.
تستورد شركة ثين لوك للأعلاف الحيوانية 2000 طن شهريًا من المواد الغذائية اللازمة للإنتاج، حيث صرح مدير الشركة بأن 95% من المواد الخام تُستورد من دول أمريكا الجنوبية، وقد أدى ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي في 2025 إلى زيادة تكاليف الإنتاج بشكل كبير، مما اضطر الشركة لقبول الخسائر للحفاظ على حصتها في السوق، ومع انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي، فإن ذلك ساهم في تخفيف العبء المالي مؤقتًا.
ومع ذلك، لا يزال سعر صرف الدولار الأمريكي يتقلب بشكل غير متوقع، مما دفع الشركة إلى التركيز على توفير التكاليف وتطبيق التكنولوجيا في الإنتاج وإعادة هيكلة المواد الخام وتنويع مصادر التوريد.
تتخصص شركة ساو ماي في تصدير مواد التغليف إلى كوريا الجنوبية ودول أخرى في جنوب شرق آسيا، حيث تستورد 130 طنًا من راتنج البلاستيك شهريًا، وقد ساهم انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي في تخفيف الضغط المالي على الشركة بشكل ملحوظ، حيث أكدت مسؤولة الاستيراد والتصدير أن انخفاض السعر يُفيد جانب الاستيراد ويجعل تكلفة المنتجات الفيتنامية أكثر تنافسية في السوق، مما يزيد من طلبات التصدير.
تعمل شركة ساو ماي على تقليل اعتمادها على المواد الخام المستوردة، حيث انخفضت نسبة المواد المستوردة من 50% إلى 40%، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر هذا العام من خلال البحث عن مصادر توريد محلية.
كما استفادت الشركات التي لديها قروض مستحقة مقومة بالدولار الأمريكي من انخفاض سعر الصرف، حيث أفاد ممثل عن شركة فيناتكس هونغ لينه بأن انخفاض سعر الصرف ساهم في تخفيف الضغط المالي على الشركة وتحسين تدفقاتها النقدية.
تشير شركات الأوراق المالية إلى أن ضعف الدولار الأمريكي سيفيد الصناعات التي تعتمد على المواد الخام والسلع المستوردة، مثل الصناعات التحويلية، ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة بسبب استمرار الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي.
ينصح الخبراء الشركات بعدم الاعتماد بشكل مفرط على تقلبات أسعار الصرف قصيرة الأجل، وبدلاً من ذلك، ينبغي العمل على تحسين قدراتها في إدارة المخاطر وزيادة معدلات التوطين والبحث عن مصادر محلية للمواد الخام لضمان الاستقرار والتنمية المستدامة على المدى الطويل.
بحسب إدارة الصناعة والتجارة في مقاطعة ها تينه، بلغ إجمالي قيمة صادرات البضائع في يناير 2026 حوالي 128.6 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 12.3% مقارنة بديسمبر 2025.

