في عرض مثير على قناة القاهرة الإخبارية، أكدت الإعلامية داما الكردي أن طريق الحرير، الذي يمتد لأكثر من 10 آلاف كيلومتر، كان شرياناً تجارياً حيوياً يربط بين الشرق والغرب منذ عام 130 قبل الميلاد وحتى 1453 بعده. هذا الطريق، الذي اكتسب اسمه من هيمنة الحرير الصيني، كان يعتبر نقطة وصل بين الصين ومصر والهند وروما.
وأشارت الكردي إلى أن الصين لم تتوقف عن محاولاتها لإحياء هذا الطريق، حيث أعلن الرئيس الصيني "شي جين بينغ" في عام 2013 عن مبادرة "الحزام والطريق"، التي تهدف إلى تحويل طريق الحرير إلى شبكة اقتصادية جديدة تعيد تشكيل التجارة العالمية. ومع زيارة "شي جين بينغ" لمصر بعد 10 سنوات، يبرز دور مصر كمفتاح رئيسي في هذا المشروع، حيث تمتلك الموقع الاستراتيجي وقناة السويس وشبكة الموانئ التي تربط بين الأسواق الآسيوية وأوروبا وأفريقيا.
كما أكدت الكردي أن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها تتحول إلى قاعدة للتصنيع والخدمات اللوجستية، حيث جذبت استثمارات تقدر بنحو 11.6 مليار دولار، نصفها تقريباً من الصين. ومنذ عام 2014، ارتقت العلاقات المصرية الصينية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مما يحول طريق الحرير من مجرد ممر للبضائع إلى قناة تنموية تعزز التجارة والاستثمارات والتكنولوجيا بين الصين ومصر والأسواق العالمية.